أوضح الدكتور سمير رؤوف، الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع عوائد أذون الخزانة المصرية خلال الفترة الحالية ساهم في زيادة التدفقات الاستثمارية إليها، مشيرًا إلى أن المستثمر لا يعتمد فقط على العائد الاسمي عند اتخاذ قرار الاستثمار، وإنما يركز بصورة أكبر على العائد الحقيقي بعد احتساب معدل التضخم.
المستثمرون ينظرون للعائد الحقيقي على أذون الخزانة وليس الاسمي
وقال رؤوف إن المستثمر يقارن بين العائد الذي يحصل عليه من أدوات الدين ومعدل التضخم، موضحًا أنه إذا بلغ التضخم، على سبيل المثال، نحو 10%، بينما يصل العائد على الشهادات أو الودائع إلى 12%، فإن الفارق بين المعدلين، والمقدر بنحو 2%، يمثل العائد الحقيقي.
وأشار إلى أن حركة الأموال تتجه إلى الأدوات التي تتيح للمستثمر تحقيق عائد حقيقي، وهو ما يفسر جانبًا من الإقبال على أدوات الدين المصرية في ظل مستويات العائد الحالية.
تدفقات مرتفعة على أدوات الدين
وأضاف أن ارتفاع العوائد يسهم في جذب استثمارات وتدفقات مالية إلى أذون الخزانة وأدوات الدين بشكل عام، إلا أن التحدي يتمثل في طبيعة هذه التدفقات، خاصة مع ارتباطها بآجال استثمارية محددة.
وأوضح أن المستثمر عندما تنتهي المدة المحددة للأداة الاستثمارية، قد يتجه إلى سحب أمواله أو إعادة توجيهها إلى أدوات أخرى، وهو ما قد يؤدي إلى تحركات في التدفقات المالية.
انتهاء الآجال يسبب تذبذبًا في حركة الأموال
ولفت رؤوف إلى أن صعوبة تنظيم وتحديد حركة هذه الأموال تظهر بشكل أكبر عند خروج التدفقات بعد انتهاء آجال أدوات الدين، مؤكدًا أن عودة الأموال أو خروجها في فترات متقاربة يمكن أن تؤدي إلى حالة من التذبذب في حركة التدفقات المالية.
وبالتالي، فإن ارتفاع العائد على أذون الخزانة لا يعني فقط جذب تدفقات جديدة، وإنما يرتبط أيضًا بضرورة التعامل مع حركة الأموال عند حلول آجال الاستحقاق وخروج جزء من الاستثمارات من السوق.





















