كتبت منة عثمان:
رصد اختفاء مفاجئ لحسابات عبد الله رشدي، المتحدث السابق باسم وزارة الأوقاف، على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الإثنين، بما في ذلك منصة يوتيوب، بعد نشره تدوينة مثيرة للجدل حول أحداث هولندا الأخيرة.
اختفاء حسابات عبد الله رشدي
كانت التدوينة تتعلق بالمشاجرات بين جماهير فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي وجماهير من أصول مغربية وتركية في مدينة أمستردام، والتي شهدت تصعيدًا عنيفًا.
ودعم رشدي في تدوينته موقف الشباب المغربي الذين هاجموا جماهير الفريق الإسرائيلي بعد حادثة إنزال العلم فلسطيني في وسط المدينة.

أحداث أمستردام
في هولندا، وقبيل مباراة دوري أوروبا بين فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي ونظيره أياكس الهولندي، شهدت مدينة أمستردام مواجهات عنيفة بين مشجعي الفريق الإسرائيلي وبعض السكان المحليين من أصول تركية ومغربية.
تصاعدت التوترات السياسية في المدينة بشكل ملحوظ بعد أن قام مشجعون لفريق مكابي بإنزال العلم فلسطيني من أحد المباني على الأرض في وسط أمستردام، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة بين بعض أبناء الجاليات التركية والمغربية.
بدأت الأحداث في حي أمستردام قرب كازينو المدينة، إذ بدأ مشجعون من مكابي بالتجمع قبل المباراة.
وكان أبرز ما أثار الجدل هو ظهور مقطع فيديو لمشجع إسرائيلي يُلقى في قناة مائية من قبل محتجين، حيث كان يطلب منه ترديد عبارة “فلسطين حرة” تحت التهديد، وبالفعل رددها، ما يزيد من حدة التوتر في تلك اللحظات.
في وقت لاحق، تجمّع نحو 50 شخصًا، قيل إنهم من أصول مغربية وتركية، ليتطور الأمر إلى اشتباكات مع مشجعي مكابي في محيط الكازينو.
أسفرت هذه المواجهات عن إصابات طفيفة لبعض المشجعين الإسرائيليين، ما دفع قوات الأمن الهولندية للتدخل بسرعة من أجل تأمين المكان وإغلاق الكازينو، بالإضافة إلى تأمين خروج الجماهير الإسرائيلية من المنطقة وسط أجواء متوترة.
هذه الأحداث التي وقعت قبيل المباراة جاءت في وقت حساس من الناحية السياسية، حيث كانت تدور دعوات للاحتجاج ضد سياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتصاعد فيها التوترات بين مشجعي الفرق الإسرائيلية وأبناء الجاليات العربية في أوروبا، مما يعكس الانعكاسات السياسية والصراعات الراهنة على الشارع الأوروبي، خاصة في ظل ارتفاع التوترات حول القضية الفلسطينية.
من جانب آخر، أكدت السلطات الهولندية أنها اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمن الجمهور ومنع حدوث اشتباكات جديدة بين الطرفين في الأيام المقبلة، بينما أدانت العديد من المنظمات الدولية العنف الذي وقع في تلك الحادثة، داعية إلى احترام حقوق الآخرين والعمل على تعزيز السلام بين المجتمعات المختلفة.
سبب اختفاء حسابات عبد الله رشدي
هذا الاختفاء المفاجئ لحسابات الشيخ عبدالله رشدي أثار تساؤلات واسعة بين متابعيه، خاصة في ظل الجدل الذي أثير حول موقفه من الأحداث واللغة التي استخدمها في تعليقاته، يذكر أن رشدي كان قد نشر عدة رسائل داعمة لفلسطين، وهو ما قد يكون ساهم في تعرض حساباته للحذف أو الإيقاف من قبل بعض منصات التواصل الاجتماعي.
كانت هذه التدوينة قد لاقت صدى واسعًا في الأوساط المحلية والدولية، ورغم الدعم الذي تلقاه عبد الله رشدي من المتابعين، إلا أن اختفاء حسابات عبدالله رشدي على مواقع التواصل الاجتماعي يطرح تساؤلات حول ما إذا كان قد تم اتخاذ هذا الإجراء من قبل المنصات بسبب هذه التدوينة أو بسبب الضغوط السياسية والاجتماعية المتزايدة.
وبينما يعتقد البعض أن اختفاء حسابات عبدالله رشدي، كان نتيجة لتوجهات منصات التواصل الاجتماعي التي تراقب المحتوى السياسي الحساس، يرى آخرون أن الحذف قد يكون له علاقة بالمحتوى الداعم لفلسطين والذي يتجاوز الخطوط الحمراء في بعض الدول.
في النهاية، يبقى اختفاء حسابات عبدالله رشدي غامضًا، مما يثير العديد من التساؤلات حول حرية التعبير على الإنترنت وكيفية تعامل منصات التواصل مع القضايا السياسية الحساسة.




















