قال الكاتب الصحفي يحيي قلاش نقيب الصحفيين الأسبق، إنه خلال الفترة الأخيرة اختلط الحابل بالنابل وتساوى النفيس بالمغشوش، وأصبحت أمورنا مفتوحة على كل الاحتمالات، بعد أن تاهت البوصلة وحضرت المصالح الصغيرة و الكبيرة.
وأضاف قلاش خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن أداء الكثير من المتصدرين للمشهد السياسي بكل ألوان طيفهم -إلا من رحم ربي- يذهب بنا إلى مستقبل مجهول بعد أن بلغنا من عدم اليقين منزلة كبيرة، وأصبح كل منا فرح بلهوه السياسي وانقطعنا عن أوجاع الناس، وتجاهلنا تطلعات جيل جديد كفر بالجميع.
وتابع قلاش: “ولأننا أرضعنا الغش والشعارات الزائفة وخيانة تاريخنا وتغليب مصالحنا وصراعاتنا وعلاقاتنا التي تحكمها الحسابات، وهونا عليهم خطورة عدونا الحقيقي، وجعلنا قبلتهم تتجه لغير أوطانهم، وحببنا لهم احتقار الانتماء للأوطان، وخلقنا لهم أعداء جدد بديلًا عن عدو تاريخي، صادقه بعضنا ببجاحة، وجالسوه، وطبعوا معه، بل يمتثلون بأوامره، وتحت شعار نعدي المرحلة وبعدين نتفاهم، غاب الهدف وتفرغنا لأنفسنا ننهش بعضنا ونتقاتل علي جيف ونسينا أن غشنا ظاهر وخلافنا على ما ينفع الناس جذري ومفضوح”.
وأوضح: “لكننا نصر كل يوم وفي كل مناسبة أن نخدع أنفسنا، ونجامل بعضنا في مالا نملكه، وعندما نصطدم بالحقيقة -بعد أن نعدي المرحلة وكل مرحلة- نواجه أنفسنا فلا نجد غير السراب وندفع الثمن فادحا، ليس من جيوبنا، بل على حساب من يتصور كل منا أنه الناطق الوحيد بلسانه”.
وأشار إلى أن المستقبل لايصنع نفسه، ولا يقود رعاة من المعاشات والمتقاعدين، ولا يتقرر مصيره في غياب أصحابه، ولا تفرضه وصفات متعالية، ولا تتم تحرير دفاتره في المعامل والغرف المغلقة، ولا بالتناحر علي غير قضايا حقيقية.




















