أكد يحيى قلاش، أن نقابة الصحفيين لا يوجد لديها ما يمنع قيد الصحفيين العاملين بالمواقع الإلكترونية، مشددًا على أن الأزمة الحقيقية تتعلق بكيفية تنظيم الأمر ووضع الضمانات الكافية للحفاظ على المهنة والنقابة.
قانون النقابة لم يشترط الصحافة الورقية
وقال قلاش في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن التطورات التي شهدها سوق الإعلام فرضت إعادة تعريف مفهوم “الصحفي” وطبيعة المحتوى والوسائط المستخدمة في العمل الصحفي، موضحًا أن قانون النقابة لم ينص على “الصحافة الورقية” بشكل مباشر، وإنما تحدث عن “الصحافة المطبوعة”، وهو مفهوم أوسع يرتبط بالنشر وتداول المحتوى وليس بشكل الوسيط فقط.
وأضاف: “الوسائط أصبحت متعددة، والمهنة تطورت بشكل كبير، وحتى القدماء المصريون كانوا يكتبون على الحجر قبل الورق، وبالتالي لا يمكن اختزال الصحافة في الورق فقط”.
وأشار نقيب الصحفيين الأسبق إلى أن النقابة تحاول مواكبة التغيرات التي تطرأ على سوق العمل الصحفي، خاصة أن هناك بالفعل أعضاء داخل الجمعية العمومية ينتمون إلى الصحافة الرقمية والمواقع الإلكترونية.
وحذر قلاش من التعامل مع النقابة باعتبارها “متحفًا” يرفض التطور، مؤكدًا أن النقابة عبر تاريخها الطويل كانت دائمًا تنتصر لأي تطور حقيقي يخدم المهنة ويضم الممارسين الفعليين للعمل الصحفي.
وشدد على أن الأمر لا يحتاج بالضرورة إلى تعديل تشريعي، معتبرًا أن التمسك بفكرة تعديل القانون فقط قد يتحول إلى وسيلة لتعطيل الملف، قائلًا إن الأهم هو وضع معايير وضمانات واضحة للمؤسسات الإلكترونية التي يُسمح بالقيد من خلالها، حتى لا تتحول العضوية إلى “عضوية شكلية” تضر بالنقابة.
وأوضح قلاش أن النقابة سبق أن واجهت جدلًا مشابهًا عند دخول الصحف الحزبية ثم الصحف الخاصة، لكن في النهاية انتصرت لفكرة ضم الممارسين الحقيقيين للمهنة، وهو ما يجب أن يتكرر مع الصحافة الرقمية في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها الإعلام.
اقرأ أيضًا.. تعليقًا على مبادرة “الحرية”.. محمود المملوك: قيد صحفيي المواقع الإلكترونية حق مشروع تأخر كثيرًا
اقرأ أيضًا.. تعليقًا على مبادرة الحرية وليد الغمري: النقابة حق مشروع لصحفيي المواقع




















