لم يكن الثالث من مايو مناسبة فقط للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، بل كان أيضاً مناسبة سنوية للاحتفال بيوم ميلاد نقيب النقباء – كما أطلقتُ عليه – كامل زهيري.
اعتدتُ في هذا اليوم من كل عام الاتصال به للتهنئة والمداعبة بأننا أبناء برج واحد “الثور”، ولا يفرق بيننا إلا عدة أيام، وكان يرد بروحه المرحة: “لكن مش في اليوم العالمي لحرية الصحافة”!.
وفعلاً هي مفارقة تليق به وحده، فالعطاء النقابي لهذا الرجل لم يطله أحد، وظل لعقود ذاكرة شفاهية لتاريخ الكيان النقابي ننهل منها ونتعلم.
يكفيه معركة إصدار قانون النقابة الحالي الذي أتى بضمانات غير مسبوقة، يحاولون الآن سرقتها تحت شعار “حاجتنا لمشروع قانون جديد”. واللافت أن أصحاب هذا الشعار هم الذين تنخرس ألسنتهم وهم يشهدون الآن الاعتداء على هذه الضمانات المكتسبة التي أتى بها هذا القانون منذ نحو 56 عاماً!!.
نعم، هذه المفارقة تليق به، وهو الذي خاض معركة رفض قرار الرئيس السادات بتحويل النقابة إلى مجرد نادٍ، وكان وراء أول قرار يصدر عن جمعية عمومية لنقابة مهنية بحظر التطبيع مع الكيان الصهيوني، وهو الذي رفع شعار “القانون اللقيط” ضد مشروع قانون مشبوه لتغيير قانون النقابة، وهو الذي صال وجال على مدى عام في مقدمة أعضاء الجمعية العمومية لرفض القانون 93 لسنة 95 حتى سقوطه.. وغير ذلك الكثير والكثير.
سلام عليك في ذكرى ميلادك، وفي مناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة التي وهبت حياتك مدافعاً عنها باعتبارها من حرية الوطن وحقاً للمواطن.
نرشح لك.. أسامة بديع يكتب لـ”الحرية”: الحد الأدنى للأجور.. أرقام رسمية وواقع مختلف




















