تقرير: سمر أبو الدهب
قال الدكتور ياسر حسين، الخبير الاقتصادي، إن الساحة الدولية شهدت تطورًا دراماتيكيًا تَمثّل في قيام القوات الخاصة الأمريكية باعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته، إثر هجوم مباغت في العاصمة كراكاس، مؤكدًا أن هذا الحدث يتجاوز كونه تغييرًا سياسيًا، ليمتد إلى أعماق الاقتصاد العالمي.
ويرى حسين، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن فنزويلا التي تمتلك نحو 20% من الاحتياطي العالمي للنفط، بالإضافة إلى مخزون هائل من الغاز والذهب، عانت لعقود من إدارة فاشلة أدت لإفقار شعبها رغم ثرواتها، ويُنتظر أن يؤدي هذا التحول إلى إعادة رسم خارطة الطاقة العالمية وتدفق الاستثمارات الغربية مجدداً إلى هذا البلد الغني.
نرشح لك.. الاستثمار: فرض الرسوم لا يستهدف غلق السوق أمام الاستيراد وإنما لحماية المصنع والمستهلك
توقعات بتشكيل حكومة جديدة في فنزويلا
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن حكومة كراكاس لن تقوم بأي رد فعل عسكري تجاه أمريكا، نظرًا لأن أمريكا أقوى بلدان العالم، وفنزويلا بلد غني في الموارد ولكنه ضعيف اقتصاديًا بسبب إدارة حكوماته المتعاقبة الفاشلة.
وتوقع سيناريو متفائلاً للغاية في المشهد الفنزويلي وتأثيره عالميًا على اقتصاديات الطاقة العالمية، عبر تشكيل حكومة جديدة في فنزويلا متفاهمة ومنفتحة مع أمريكا ودول الغرب.
توقعات بتدفق الاستثمارات ورفع كفاءة الإنتاج
وأوضح حسين، أن رفع العقوبات الاقتصادية عن فنزويلا سيجذب استثمارات كبيرة تؤدي في المدى القصير إلى رفع كفاءة وتشغيل وإنتاج النفط والغاز بشكل كبير، مما يسهم في تحسين سريع في اقتصاديات فنزويلا، مع عودة حوالي مليون فنزويلي هاجروا بسبب الفساد والأوضاع الاقتصادية السيئة.
كما توقع في المدى المتوسط والبعيد جذب استثمارات أجنبية تؤدي لاستكشاف مزيد من حقول النفط وآبار الغاز ومضاعفة الإنتاج، لتتطور البلاد وتصبح منتجًا عالميًا يمد احتياجات الطاقة مثل دول الخليج.
اقرأ أيضًا: عبد المنعم السيد لـ”الحرية”: تنظيم السوق العقاري ضرورة قصوى لدعم الاقتصاد الوطني ومنع الفقاعات السعرية
انعكاسات وفرة الإمدادات على الأسعار العالمية
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أنه أمام تلك الرؤية المتفائلة، يُتوقع انتعاش أسواق الطاقة العالمية مع سلامة الإمدادات واستقرار ثم انخفاض في أسعار النفط عالميًا.
وأردف أنه بناءً على هذا السيناريو، ستستفيد مصر من الأسعار المستقرة والتعاقدات منخفضة الأسعار مستقبلاً للنفط والغاز، مما سيؤدي إلى التخفيف من احتياج مصر للعملة الأجنبية التي توجه لاستيراد فجوة احتياج مصر من النفط، وبالتالي عدم الضغط على الاحتياطي النقدي المصري وتخفيف العبء عن الموازنة العامة.
تأثير تحسن سعر الصرف على المواطن المصري
وأكد أن النتيجة المباشرة ستكون استقرارًا وتحسنًا متدرجًا في سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، متوقعًا أن يصل سعر صرف الجنيه أمام الدولار في نهاية عام 2026 إلى أقل من 45 جنيهًا للدولار، مما سيؤدي إلى مزيد من الاستقرار والانخفاض في أسعار السلع في مصر بسبب ارتفاع قوة الجنيه، وهو ما يؤدي لتحسن مباشر في محفظة المواطن المصري النقدية وزيادة قدرته الشرائية على تلبية احتياجاته.





















