قال ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، إن مراجعة قرارات القوى الغربية تكشف أنها غالبًا ما تورط نفسها في حروب عسكرية دون أن تعرف كيف تخرج منها، مشيرًا إلى أن هذا الأمر حدث في فيتنام وأفغانستان والعراق، وأخيرًا في المواجهة مع إيران.
القوى الغربية تتورط في حروب دون حساب العائد السياسي
وأوضح حسان، خلال منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”، أن منطق القوة المفرطة يجعل تلك الدول لا تعطي اهتمامًا كافيًا للعائد السياسي من الحرب، وهو الجانب الأهم في أي صراع عسكري، لافتًا إلى أن معظم الحروب التي تدخلها الولايات المتحدة تتفرع عن أهدافها وتطول عن الزمن المخطط لها، لتبدو كما لو كانت فخًا أوقعت نفسها فيه.
وأشار إلى أنه عندما يشاهد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الحرب مع إيران، يشعر بأنها قريبة جدًا من التصريحات التي كانت تُقال إبان حرب فيتنام، وكذلك التصريحات التي صاحبت حرب العراق، موضحًا أن ترامب يتحدث يوميًا عن تدمير كل شيء لدى إيران، بينما لا تزال الحرب مستمرة يومًا بعد يوم دون سبب مفهوم لاستمرارها.
ضرورة معرفة متى تتوقف الحروب وكيف تنتهي
وأكد حسان، أن السياسة الحكيمة تقتضي أنه عندما تبدأ دولة ما حربًا أو تتورط فيها، يجب أن يعرف رئيس الدولة متى يتوقف، وكيف سيخرج من هذه الحرب، وما هو الحد الذي يمكن أن يعلن عنده تحقيق أهدافه أو على الأقل تحقيق العائد السياسي الممكن من الحرب العسكرية.
وأضاف أن التاريخ يقدم نماذج مهمة في هذا الإطار، مشيرًا إلى تجربة الرئيس الراحل أنور السادات، الذي جمع بين قرار الحرب وقرار السلام، موضحًا أن السادات خاض حرب أكتوبر التي تعد من أقصر الحروب بمقاييس الصراعات العسكرية، والتي لو طالت ربما تغيرت نتائجها.
السادات استخدم القوة لفرض التفاوض السياسي
وتابع أن السادات تمكن بعد ذلك من استرداد كامل الأرض، وهو ما اعتبره أكبر مكسب سياسي لأي حرب عسكرية، وذلك من خلال واحدة من أطول عمليات التفاوض السياسي، مؤكدًا أن حكمة السادات تجلت في استخدام القوة لأقصر وقت ممكن من أجل فرض التفاوض السياسي حتى وإن استغرق وقتًا أطول.
واختتم حسان، حديثه بالتأكيد على أن الرئيس الراحل أنور السادات كان مختلفًا في رؤيته، مشيرًا إلى أن الغرب ما زال يقدر حكمته حتى اليوم.

اقرأ ايضاً: ياسر حسان يهنئ السيد البدوي برئاسة الوفد: الانتخابات أكدت أن بيت الأمة يمرض ولا يموت





















