هنأ الدكتور ياسر حسان أمين صندوق حزب الوفد، الدكتور السيد البدوي كبير العائلة الوفدية، بفوزه برئاسة حزب الوفد، قائلا: “أبارك لنفسي وللوفديين وللسياسة عموما في مصر فوز السيد البدوي”.
وقال حسان خلال منشور له عبر حسابه على فيسبوك: “يحق للوفديين أن يفرحوا بحزبهم والصورة الرائعة التي ظهرت بالأمس والتي أكدت مقولة أن الوفد يمرض ولا يموت، لكن لي تعقيب على انتخابات الأمس”.
وأوضح: “برغم كل الضعف الذي يمر به الوفد، وقلة عدد المقاعد التي منحت له بسبب سوء الإدارة، أثبت الوفد إنه الحزب السياسي الأكبر في مصر، لا توجد مؤسسة سياسية ولا حتى غير سياسية تنتخب رئيسها وبانتظام كل أربع سنوات وبفارق وصل بانتخابات الأمس إلى 8 أصوات فقط وفي أحسن الأحوال تنتهي الانتخابات بفارق يقل عن 8% سوى في الوفد”.
وتابع حسان: “جميع مناصب الحزب بالانتخاب، أنا حصلت على منصبي بانتخابات صعبة وعلى مرحلتين وهذا هو الفارق الجوهري الذي جعلني متمسك بانتمائي الحزبي ولم أغيره”.
وأكد أن النجاح في السياسة عمل تراكمي وطويل لا يكفي المال فقط رغم أهميته في إنجاح مرشح، مضيفا أن التواصل المباشر والمستمر وإعطاء الجهد والوقت له أهمية كبيرة ويعوض نقص المال، وهذا منح أصوات مجانية للدكتور السيد البدوي بالإضافة إلى أصوات محبيه.
ولفت إلى أن حملة المرشح المنافس الدكتور هاني سري الدين كانت قوية ومنظمة وربما أفضل من حملة المرشح الفائز الدكتور السيد البدوي، وأرى شخصيا إنها هى التي لها الفضل في هذا الفارق الضئيل جدا، لكنها لم تعوض الوقت القصير جدا الذي منحه الدكتور هاني سري للوفد في السنوات الماضية ولا عدد جلسات الهيئة العليا القليلة التي حضرها.
وأكمل حسان: “لي تحفظ كبير على المال السياسي الذي أنفق وأعتقد أن ما أنفق في هذه الانتخابات يجعلها أغلى انتخابات حزبية في تاريخ السياسة المصرية رغم أن الحزب نفسه يعاني مشاكل مالية جمة، وهو أمر يجب على الوفديين مراجعة أنفسهم فيه،،وأتمنى أن تعالج اللائحة الجديدة هذه المشكلة التي أصبحت سمة العمل العام في هذا الزمان”.
وتابع: “سعدت جدا بلقاء الدكتور محمود أباظة حيث لم تتاح لي فرصة اللقاء به سوى مرة واحدة فقط في آخر عشر سنوات، لكن التقيته مرتين خلال هذه الانتخابات”.
وأوضح: “انتهت الانتخابات الحالية، وننتظر انتخابات قادمة، وكل انتخابات لها ظروفها وسياقها المستقل، لكن أتمنى أن يخرج جيل الوسط وجيل الشباب من خلافات شيوخ الوفد التي أرهقت الحزب وفرقت شبابه خلال العشرين سنة الماضية، وأنصح جيل الوسط والشباب بنسيان هذه الانتخابات والنظر إلى المستقبل.
وأضاف حسان: “رسالتي للدكتور السيد البدوي وبسبب قربي من تفاصيل الحزب ومشاكله، تحمل على عاتقك الآن عبء كبيرا، ومشاكل جمة، وطموحا كبيرا للأجيال القادمة، وأعلم انك بخبرتك تستطيع التوازن بين الشيء وضده، بين لم الشمل وأيضا إصلاح الفساد المستشري، بين هيكلة الحزب وبين طيور الظلام اللذين يرفضون أي تغيير”.
واختتم: “وأتمنى أن نطوي جميعا صفحة الانتخابات ونبدأ في استغلال الصورة السياسية الرائعة التي أوجدتها انتخابات الأمس والاهتمام بمستقبل الوفد الذي هو ملكا لكل المصريين وجزءا من تراث مصر الحديث، ونحن فقط مؤتمنون عليه”.






















