فتح ياسر الهواري، مؤسس حزب التقدم، النار على طريقة تعامل الدولة مع جماعة الإخوان المسلمين، منتقدًا ما وصفه بغياب مشروع فكري وإعلامي قادر على مواجهة أفكار الجماعة، معتبرًا أن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي للقضاء على التنظيم أو الحد من تأثيره داخل المجتمع.
جماعة الإخوان نفسها كفكر
وقال الهواري، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «هل الدولة فعلاً بتحارب جماعة الإخوان؟! ممكن تكون بتحارب التنظيم أمنيًا! إنما جماعة الإخوان نفسها كفكر ومنهج الدولة مش بس مش بتحاربها، دي يمكن تكون بتساعدها في نشر أفكارها واجتذاب مؤيدين جدد».
خلق حالة من الغضب الشعبي
وأضاف أن استمرار بعض السياسات، بحسب رؤيته، قد يؤدي إلى خلق حالة من الغضب الشعبي، بما قد يمنح جماعة الإخوان فرصة للعودة إلى المشهد في حال حدوث أي تراجع في القبضة الأمنية أو اندلاع حالة غضب مجتمعي.
وتابع الهواري أن الدولة «حاربت وما زالت بتحارب التنظيم»، لكنه رأى في الوقت نفسه أن بعض السياسات قد تساعد الجماعة على التأثير في المجتمع، خاصة مع ما وصفه بـ«غياب كامل لمشروع فكري مقابل لفكر الإخوان».
الهواري ينتقد التوسع في الحبس
وانتقد مؤسس حزب التقدم ما وصفه بالتوسع في استخدام الحبس كوسيلة لمواجهة أفكار الجماعة، معتبرًا أن ذلك لا يمثل حلًا جذريًا للمشكلة.
وقال: «التوسع في الحبس مش الحل ولا عمره هيكون الحل»، موضحًا أن استمرار هذا النهج، من وجهة نظره، قد يؤدي إلى زيادة ما وصفه بـ«المظلومية»، ومن ثم ارتفاع أعداد المتعاطفين مع الجماعة وتحول بعضهم تدريجيًا إلى مؤيدين أو أعضاء في التنظيم.
وأكد الهواري أن مواجهة جماعة الإخوان، وفق رؤيته، تحتاج إلى إتاحة مساحة أكبر لحرية الفكر والعمل على تقديم مشروعات فكرية وسياسية قادرة على جذب المواطنين ومواجهة خطاب الجماعة.
انتقادات للإعلام
كما وجه الهواري انتقادات حادة إلى عدد من الإعلاميين، معتبرًا أن بعض الوجوه الإعلامية لم تعد قادرة على تقديم خطاب مؤثر في مواجهة أفكار الإخوان.
وقال: «والأهم تخلص من الناس اللي فشلت في الترويج لمشروعك في الإعلام زي الباز وأحمد موسى ونشأت الديهي وباقي الجوقة بقالهم 13 سنة»، مضيفًا أن استمرارهم، بحسب وصفه، أصبح يؤدي إلى «رد فعل مستفز عكسي عند الناس».
واختتم الهواري منشوره قائلًا: «اللهم بلغت، اللهم فاشهد»، مرفقًا منشوره بهاشتاج «#الإخوان_المسلمين».





















