شهدت السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا لوهم الأعشاب والمكملات الطبيعية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يروج لها بعض صُنّاع المحتوى باعتبارها “حلولًا سحرية” لمشكلات صحية مزمنة مثل ضعف المناعة، ارتفاع ضغط الدم أو حتى السمنة.
لكن ما يُعرض للجمهور باعتباره علاجًا طبيعيًا آمنًا، قد يخفي في الحقيقة مخاطر جسيمة على الصحة، خاصة مع غياب الدليل العلمي الواضح أو الاستشارة الطبية.
الدراسة تكشف الحقيقة
دراسة حديثة نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA)، بعنوان “التعرض المقدر لـ6 نباتات سامة للكبد لدى البالغين في الولايات المتحدة”، أكدت أن ملايين الأشخاص يستهلكون مكملات غذائية وأعشاب تحتوي على مكونات سامة للكبد، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع حالات التسمم الكبدي.
أعشاب ومكملات في دائرة الخطر
بحسب الدراسة، هناك 6 مكملات غذائية وعشبية تُعد الأكثر ارتباطًا بأمراض الكبد:
- الكركم (الكركمين)
- مستخلص الشاي الأخضر
- غارسينيا كامبوجيا (مكمل لإنقاص الوزن)
- الكوهوش الأسود
- أرز الخميرة الحمراء
- الأشواجاندا
هذه المنتجات، رغم شعبيتها وانتشارها عبر الدعاية على السوشيال ميديا، قد تسبب تسممًا كبديًا خطيرًا يصل في بعض الحالات إلى فشل الكبد.
تلاعب في الملصقات والمكونات
الدراسة أوضحت أيضًا وجود فجوة تنظيمية كبيرة:
- نحو 50% من المنتجات التي تم تحليلها لا تطابق المكونات المكتوبة على الملصق.
- بعض المكملات تحتوي على مواد إضافية غير مُعلنة، مما يجعل المستهلك لا يعرف حقيقة ما يتناوله.
- الأمر يشبه – كما وصف الباحثون – “رمي عملة معدنية.. قد تجد ما كُتب على العبوة أو لا”.
مخاطر الوصفات العشوائية عبر السوشيال ميديا
- الاعتماد على نصائح صُنّاع المحتوى دون استشارة طبيب قد يؤدي إلى أضرار صحية بالغة.
- غياب الرقابة على المنتجات يزيد من فرص الغش والتلاعب.
- بعض الحالات المسجلة أظهرت إصابة مباشرة بفشل كبدي نتيجة الإفراط في تناول هذه الأعشاب
الوصفات الطبيعية والأعشاب قد تبدو آمنة في نظر الجمهور، لكنها في الواقع قد تتحول إلى خطر صامت يدمر الكبد والصحة العامة.
ولذلك يؤكد الأطباء على قاعدة واحدة: لا تأخذ وصفة طبية من السوشيال ميديا.. بل من طبيب مختص فقط.
اقرأ أيضًا: لا تشتري قبل أن تقرأ.. أفضل خيارات التمويل العقاري في مصر (تفاصيل)
اقرأ أيضًا: حادث مطاردة فتيات الواحات يُعيد الجدل حول «الشارع المصري الذكوري» ومسؤولية التحرش






















