صرح الدكتور وليد هندي، الاستشاري النفسي، أن من أبرز أعراض كرب ما بعد الصدمة لدى الأطفال هو كراهية الطفل للغرباء وعدم الانفتاح معهم، موضحًا أن هذه الأعراض قد تكون مصحوبة بسلوكيات انعزالية، وتظهر بشكل واضح عند التعامل مع الأشخاص الجدد أو في البيئات الاجتماعية الغريبة عن الطفل.
كرب ما بعد الصدمة
وأكد هندي في تصريح خاص لموقع الحرية أن معالجة هذه المشكلة ممكنة بعدة طرق، حيث تشمل العلاجات الطبية باستخدام العقاقير، والعلاجات السلوكية النفسية التي تساعد الطفل على التعامل مع ما حدث بطريقة صحية.
وأشار إلى أن الهدف من العلاج هو تمكين الطفل من التكيف مع التجربة الصادمة دون أن تؤثر على حياته اليومية أو سلوكه الاجتماعي.

وأشار هندي إلى أن التركيز الزائد على الحدث أو على الطفل الذي يعاني من هذه المشكلة قد يؤدي إلى تضخيم الموقف وزيادة حدة الاضطراب النفسي، لذلك، ينصح بعدم المبالغة في المشاعر تجاه ما حدث، مع الحرص على تجنب المشتتات وكل ما يذكّر الطفل بالحدث، بما في ذلك
وأضاف الدكتور هندي أن من أفضل طرق التعامل مع الطفل المصاب بكرب ما بعد الصدمة هي احتواؤه ومعاملته بلطف واهتمام، والتحدث إليه بشكل مستمر، وتشجيعه على التعبير عن مشاعره بالكلام.
وأوضح أن عدم السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره قد يؤدي إلى إصابته بما يُعرف بـالخرس الاختياري، وهو حالة تمنع الطفل من الكلام لفترة نتيجة الصدمة النفسية.
واختتم الدكتور هندي حديثه بالتأكيد على أهمية أن يفهم الوالدان الطفل أن ما حدث كان حدثًا عارضًا، وأنه قد يحدث مع أطفال آخرين أيضًا، مضيفًا أن هذا الفهم يساعد الطفل على تقبل التجربة وتقليل تأثيرها النفسي، ويمنحه شعورًا بالأمان ويعزز ثقته بنفسه وبمن حوله.
نرشح لك: ليست مجرد ذكريات سطحية.. وليد هندي يكشف لـ”الحرية” أعراض كرب ما بعد الصدمة



















