قال النائب الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن انتشار الشائعات والأخبار المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يفرض دورًا أكبر على مستخدمي هذه المنصات، مؤكدًا أن مواجهة التضليل لم تعد مهمة الجهات والمؤسسات الرسمية فقط.
وأوضح أن سرعة انتشار المعلومات عبر منصات التواصل تجعل التحقق من مصدر الخبر خطوة أساسية قبل التعامل معه أو إعادة نشره، خاصة أن بعض الأخبار تبدأ من صفحات مجهولة أو حسابات غير موثقة، ثم تجد طريقها إلى مجموعات التواصل المختلفة، لتتحول مع كثرة تداولها إلى معلومة يعتقد البعض بصحتها.
الاقتصاد والأمن والخدمات.. مجالات أكثر عرضة للتضليل
وأشار وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب إلى أن خطورة الأخبار المضللة لا تتوقف عند كونها معلومات غير صحيحة، وإنما تمتد إلى تأثيرها في حالة المواطنين، موضحًا أن الشائعة يمكن أن تخلق حالة من القلق خلال دقائق، خصوصًا عندما تتعلق بملفات تمس حياة المواطنين، مثل الاقتصاد والأمن والخدمات والقرارات الحكومية.
ولفت إلى أن إعادة نشر الخبر دون التأكد من صحته تساهم في توسيع دائرة انتشار الشائعة، وقد تكون في بعض الحالات أكثر تأثيرًا من نشرها للمرة الأولى.
الوعي الرقمي يبدأ من التحقق
وشدد المحمدي على ضرورة الاهتمام بتدريب الشباب على وسائل وأدوات التحقق الرقمي، مع أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية وعدم الاكتفاء بمصدر واحد عند تداول أي معلومة.
وأكد أن التعامل الواعي مع المحتوى المنشور على الإنترنت لا يعني رفض كل ما يتم تداوله، وإنما يتطلب القدرة على التمييز بين المعلومات الحقيقية والمحتوى الذي يستهدف خداع الجمهور، مشيرًا إلى أن المستخدم نفسه يستطيع أن يكون جزءًا من مواجهة الشائعات من خلال التحقق من المعلومة قبل مشاركتها.






















