وجّه الناشط المصري وائل غنيم اعتذارًا علنيًا إلى المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، بعد غياب خمسة أشهر عن مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن إساءاته السابقة كانت ناتجة عن تعاطي المخدرات وفقدان السيطرة على النفس.

وائل غنيم يعتذر لتركي آل الشيخ عبر مواقع التواصل الاجتماعي
وقال غنيم، في بيان مطول نشره عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه قضى فترة ابتعاد عن التواصل الاجتماعي في عزلة لمحاسبة النفس وإصلاحها، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة تمثل بداية جديدة في حياته.
- وأضاف: «أبدأ رسالتي الأولى بتوجيه اعتذار إلى أخي المستشار تركي آل الشيخ، حفظه الله ووفقه لما فيه الخير، على ما كان مني من سوء خلق تجاه شخصه الكريم عبر تغريدات مسيئة كتبتها في العام الماضي بينما كنت فاقدًا للسيطرة على نفسي إثر تعاطي المواد المخدرة والانسياق وراء خطوات الشيطان».
وتابع: «كما أعتذر من قلبي لكل من توجهت لهم بأي إساءة مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، لهم أو لمن يحبون، أو خدشت حياءهم بسوء صنيعي، وأرجو الله أن يسامحني ويعينني على تهذيب نفسي وتأديبها فلا أعود لذلك أبدًا».
وأكد غنيم، أنه عقد العزم على التعافي النهائي مع بداية العام الجديد، مشيرًا إلى أنه مضت عليه ثلاثة أشهر منذ امتناعه التام عن تعاطي المخدرات، والتدخين، وشرب الكحوليات، وتناول المهدئات أو المحفزات، فضلًا عن الابتعاد عن السلوكيات المسيئة مثل الغيبة والنميمة والسب والشتم والجهر بالمعاصي.
وائل غنيم يعلن توبته عبر مواقع التواصل الاجتماعي
وشدد على أن توبته علنية لأنه ارتكب معاصيه في العلن، قائلًا: «أسأل الله كما كان فجوري في العلن أن تكون توبتي العلنية نصوحة لوجهه الكريم أكفر بها عن أخطائي، وأن يثبتني ويربط على قلبي ويعينني على علاج آثار ما اقترفته من سلوكيات مشينة أمام الجميع».
واستطرد: «يعلم الله أنني ندمت أشد الندم على ما كان مني خلال العام الماضي، وسأجاهد فيما هو قادم أن ألتزم بالآداب والمعايير التي حث عليها ديننا الحنيف في تواصلي مع الشأن العام عبر منصات التواصل الاجتماعي».
واعترف غنيم، بأنه خالف الخلق القويم، مستشهدًا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء»، وقال: «أعترف أنني كنت طعانًا ولعانًا وفاحشًا وبذيئًا. اللهم توبة».
وأضاف: «ظلمت نفسي، وأهلي، ووطني، وديني، والكثير من الناس، حتى من أحبهم ويحبونني، ووقعت في انتكاسة شيطانية لم أكن يومًا أتخيل الوقوع فيها، واليوم أعود وأجدد عهدي مع الله عز وجل بحسن التوكل عليه والصبر الجميل على ما كان من نتاج ما اقترفته».
ووجّه غنيم، رسائل خاصة قائلاً: «إلى أهلي في مصر، الله يجمعني بكم وبأبي وأمي على خير. إلى أهلي في السعودية، أُشهد الله أني أحبكم فيه، وأسأله أن يكتب لي زيارة بيته الحرام ومسجد نبيه الكريم».
وتمنى أن يكون قدوة في التوبة والاعتراف بالخطأ، قائلاً: «في قلبي محبة لله، وحب للخير لكل الناس، وفي نفسي حسن ظن بعفو الله ولطفه رغم كل الوساوس والجزع، وفي صدري دعاء وتوسل بصبر جميل، لعل الله أن يحدث بعد ذلك أمرًا».

الواقعة القانونية بين وائل غنيم والمستشار تركي آل الشيخ
يأتي هذا الاعتذار في أعقاب صدور حكم من محكمة القاهرة الاقتصادية يوم السبت 26 أبريل 2025، يقضي بمعاقبة وائل غنيم بالسجن لمدة 6 أشهر مع إلزامه بسداد كفالة قدرها ألف جنيه لوقف التنفيذ لحين نظر الاستئناف، إضافة إلى غرامة مالية بلغت 20 ألف جنيه، وذلك على خلفية اتهامه بإزعاج المستشار تركي آل الشيخ عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان فريق الدفاع القانوني للمستشار تركي آل الشيخ قد تقدم بدعوى قضائية ضد غنيم، طالبوا خلالها بتوقيع أقصى العقوبة عليه، مع المطالبة بتعويض مدني مؤقت بقيمة 200 ألف وواحد جنيه، بناءً على اتهامات بالسب والقذف والإساءة عبر منشور على منصة “إكس” بتاريخ 12 أكتوبر 2024.
وأكدت الدعوى أن المنشور تضمّن عبارات اعتبرت انتهاكًا لشرف وكرامة تركي آل الشيخ، وقُدمت للنيابة العامة التي أحالت غنيم للمحاكمة بناءً على مواد قانون العقوبات وقانون تنظيم الاتصالات، بعد التحقق من صحة المنشور ونسبته إليه.





















