قال هيثم الحريري البرلماني السابق، إن توجيهات رئيس الجمهورية بشأن توسيع المجال العام وتعزيز المشاركة السياسية، والاستعداد لإجراء انتخابات برلمانية ومحلية تعبر عن إرادة المواطنين، حملت رسائل مهمة تستحق التقدير والبناء عليها.
الحياة السياسية لا تُبنى بالشعارات
وأضاف الحريري خلال منشور له عبر صفحته على “الفيسبوك”، أن الحياة السياسية القوية لا تُبنى بالشعارات، وإنما بإجراءات عملية تترجم هذه التوجيهات إلى واقع يشعر به المواطن، وتفتح المجال أمام جميع الكفاءات الوطنية للمشاركة في خدمة الوطن، في إطار الدستور والقانون.
وأوضح أن المرحلة الحالية تستدعي إعادة النظر في عدد من الملفات التي تمثل عائقًا أمام تحقيق المشاركة السياسية المنشودة، وفي مقدمتها أوضاع المواطنين الذين حالت قرارات استبعادهم من أداء الخدمة العسكرية دون تمكنهم من الترشح للانتخابات البرلمانية، رغم عدم صدور أحكام قضائية تحرمهم من مباشرة حقوقهم السياسية.
وأشار إلى أن هذه القضية لا تتعلق بأشخاص بعينهم، وإنما ترتبط بمبدأ دستوري أصيل، وهو حق المواطن في مباشرة حقوقه السياسية متى توافرت فيه الشروط القانونية والدستورية، كما أنها تمثل فرصة لإيجاد معالجة قانونية وتشريعية متوازنة، تتفق مع التوجه نحو توسيع المشاركة السياسية، وتدعم الثقة في العملية الانتخابية ومؤسسات الدولة.
المصارحة والشفافية تبني الثقة
وأكد أن دعوة الرئيس إلى المصارحة والشفافية مع المواطنين تمثل منهجًا ينبغي أن تلتزم به جميع مؤسسات الدولة، موضحًا أن المصارحة تبني الثقة، وتعزز الشراكة بين الدولة والمجتمع، وتفتح الباب أمام الحوار المسؤول، الذي يعد أحد أهم أدوات الاستقرار والتنمية.
ولفت إلى أنه من المناسب أيضًا أن تمتد هذه المراجعة إلى مختلف الملفات المرتبطة بالمجال العام، بما يسهم في ترسيخ الثقة، وتعزيز مناخ المشاركة، وتهيئة بيئة سياسية أكثر انفتاحًا تستوعب الجميع، وتدير الاختلاف في إطار القانون والدستور.
وشدد على أن الدولة المصرية تواجه تحديات كبيرة، ولا سبيل إلى مواجهتها إلا بتكاتف جميع أبنائها، والاستفادة من كل الطاقات الوطنية دون إقصاء، وترسيخ دولة المؤسسات وسيادة القانون، باعتبارهما الضمانة الحقيقية للاستقرار والتنمية.
خطوات تشريعية تدعم الإصلاح السياسي
واختتم الحريري منشورة بالتأكيد على أن ترجمة التوجيهات الرئاسية إلى خطوات تشريعية وتنفيذية واضحة، من شأنها أن تمثل نقلة حقيقية في مسار الإصلاح السياسي، وأن تؤكد أن الدولة ماضية في بناء حياة سياسية أكثر حيوية، تقوم على التعددية، واحترام الدستور، وتكافؤ الفرص، وإتاحة المجال أمام جميع المواطنين للمشاركة في بناء مستقبل وطنهم، مؤكدًا أن كلما اتسعت دائرة المشاركة، ازدادت قوة الدولة، وتعززت ثقة المواطنين في مؤسساتها، وهو ما يمثل أحد أهم أسس بناء الجمهورية التي يتطلع إليها كل المصريين.
اقرأ أيضاً.. تعليقًا على توجيهات الرئيس.. مارجريت عازر لـ”الحرية”: المرحلة الحالية تتطلب ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية





















