أعلن حسام هيبة، الرئيس التنفيذي لـ الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن موعد التشغيل الفعلي للمقار الإدارية التي خصصتها الهيئة لاستضافة الشركات الناشئة داخل المنطقة الحرة بمدينة نصر سيبدأ خلال 6 أشهر.
وكانت الهيئة قد خصصت بالفعل 9 آلاف متر مربع من منشآت المنطقة الحرة بمدينة نصر لاستضافة المقار الإدارية والتشغيلية للشركات الناشئة العاملة في مجال تصدير البرمجيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع الحرص على تواجد مؤسسات القطاع الخاص الداعمة، مثل شركات الخدمات الاستشارية والتسويقية والقانونية، مما يسهم في رفع معدلات نجاح الشركات الناشئة في النمو واقتحام الأسواق الخارجية.
توسيع نطاق التجربة ليشمل الإسكندرية وعموم الجمهورية
وأكد حسام هيبة، أن الهيئة ستقوم بتخصيص مساحات مماثلة في المنطقة الحرة بالإسكندرية لاستضافة الشركات الناشئة أيضًا، ثم سيتم تعميم هذه التجربة على باقي المناطق الحرة المنتشرة على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن هذا التوسع يهدف إلى تمكين أكبر عدد من الشركات الناشئة من الاستفادة من مزايا العمل داخل المناطق الحرة، والتي تشمل سهولة الإجراءات والإعفاءات الجمركية والضريبية الكاملة.
أهمية الشركات الناشئة لتحقيق النمو المستهدف
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة، اقتناع الحكومة بضرورة الاعتماد على الشركات الناشئة لضمان تحقيق معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي المستهدفة من 6% إلى 7%.
وبرر ذلك بأن الشركات الناشئة هي الأسرع نموًا، لذا، فقد استخدمت الجهات التنظيمية الأفكار والمقترحات الإبداعية لرواد الأعمال لتطوير مقترحات التشريعات، في تحول يهدف إلى جعل الجهات التنظيمية جهات محركة وداعمة للنمو.
دعوة القطاع العقاري للاعتماد على الابتكار وتأسيس مراكز الإبداع
ودعا حسام هيبة، القطاع العقاري المصري لزيادة الاعتماد على ابتكارات الشركات الناشئة، مشيرًا إلى أن هذه الشركات قدمت حلولاً ساهمت في تحسين استدامة القطاع، مثل الحلول التمويلية الابتكارية، والتصميم عن بعد، والاستثمار الجزئي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في التقييم المالي وتقديم الاستشارات.
وأشار إلى أن الابتكار هو أحد العوامل التي تمنح الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الحكومة المصرية للمشروعات الجديدة.
واقترح هيبة، على كبار المستثمرين في قطاع العقارات تأسيس مركز للابتكار لدمج جهود رواد الأعمال في هذا القطاع الهام، مؤكدًا أن الهيئة تعمل حاليًا على تأسيس مركز للابتكار في قطاع السيارات، لأن توطين التقنية يمثل هدفًا استراتيجيًا للحكومة المصرية.
جهود الهيئة في تحسين بيئة ريادة الأعمال وتسهيل التأسيس
واستعرض هيبة، جهود الهيئة في تحسين بيئة ريادة الأعمال، بدءًا من تأسيس مركز «بداية» لريادة الأعمال وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ثم تأسيس حاضنة الأعمال “فلك” وشركة الاستثمار في الشركات الناشئة «إيجيبت فينشرز»، وصولاً إلى استضافة الوحدة الدائمة لريادة الأعمال وعضوية المجموعة الوزارية لريادة الأعمال.
وتابع أن كل هذه الكيانات ساهمت في تنسيق الجهود وتشكيل مظلة للشركات الناشئة توفر لهم سُبل الدعم وتساهم في إزالة أية عوائق.
وأضاف الرئيس التنفيذي، أن الهيئة خصصت مسارًا سريعًا لرواد الأعمال لتأسيس شركاتهم، حيث يستغرق التأسيس الإلكتروني لشركة الشخص الواحد ساعتين فقط، كما يحصل رواد الأعمال على خدمة مُميزة (VIP) في مراكز خدمات المستثمرين دون أية رسوم إضافية.
نرشح لك: مفتاح السياحة الداخلية.. كيف نحول الحماس إلى خارطة طريق؟
دعم التوسع الخارجي والاستفادة من الشراكات الأوروبية
وأكد هيبة، أن الهيئة تقوم بالتنسيق مع الحكومات الأجنبية ومجتمعات الأعمال بالخارج لتسهيل توسع الشركات المصرية دوليًا، وتوفير الدعم الإداري والترويجي لها، خاصةً في المراحل الأولى لدخول السوق، مشيرًا إلى أن وفود الهيئة الترويجية للاستثمار في مصر باتت تضم مؤخرًا عددًا من رواد الأعمال المميزين لعرض مشروعاتهم وجذب التمويل الأجنبي.
وفي سياق آخر، دعا الرئيس التنفيذي للهيئة، رواد الأعمال للتعاون مع الجامعات المصرية للاستفادة من برنامج الاتحاد الأوروبي للبحث والابتكار “هورايزون أوروبا”، موضحًا أن المؤسسات المصرية ستحصل بموجب الاتفاقية على نفس معاملة المؤسسات الأوروبية فيما يخص إتاحة المعرفة في مجالات بحثية هامة.






















