كتبت ميار عبد الراضي
تُعد البنوك أحد أهم مصادر التمويل التي تعتمد عليها الشركات الناشئة في مراحل التأسيس والتوسع، إذ توفر برامج تمويلية ومبادرات تستهدف دعم المشروعات الجديدة، بما يسهم في تعزيز نموها وزيادة قدرتها على المنافسة، وذلك في إطار الضوابط التي تضمن استدامة النشاط وقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية.
تخفيف الأعباء المالية
في هذا السياق، قال أحمد بكري، خبير التأمين المصرفي، إن الشركات الناشئة يمكنها الاستفادة من المزايا التي توفرها الدولة، خاصة إذا كانت تعمل داخل المدن الجديدة، حيث تحصل في بعض الحالات على إعفاءات ضريبية تسهم في تخفيف الأعباء المالية عليها، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على قدرتها في التعامل مع البنوك والحصول على التمويل.
وأضاف بكري، في تصريح خاص، أن الشركات الناشئة تستطيع أيضًا الاستفادة من المبادرات التمويلية التي يطرحها البنك المركزي، والتي تتميز بأسعار عائد منخفضة مقارنة بالتمويلات التقليدية، بما يقلل تكلفة الاقتراض ويمنح الشركات فرصة أكبر للنمو خلال سنواتها الأولى.
دراسة جدوى متكاملة
وأوضح أن أي شركة ناشئة تتقدم للحصول على تمويل بنكي يجب أن تقدم دراسة جدوى متكاملة، مشيرًا إلى أن البنك يدرس هذه الدراسة بعناية لتقييم جدوى المشروع، وقدرته على تحقيق الإيرادات، ومدى ملاءته المالية قبل اتخاذ قرار منح التمويل.
وأكد خبير التأمين المصرفي أن التمويلات البنكية تمثل وسيلة مهمة للشركات الناشئة لتنفيذ خطط التوسع وزيادة حجم أعمالها، لكن ينبغي أن يتم ذلك وفق خطة مالية واضحة، حتى لا تتحمل الشركة أعباء مصرفية تفوق قدرتها على السداد.
وأشار إلى أن نجاح الشركة في الحصول على التمويل يعتمد بدرجة كبيرة على جودة دراسة الجدوى، ووضوح مراحل تنفيذ المشروع، سواء كان النشاط في صورة شركة أشخاص أو شركة أموال، مع ضرورة أن تتضمن الدراسة جميع التطورات المتوقعة لعملية الإنشاء والتشغيل، بما يمنح البنك رؤية واضحة حول مستقبل المشروع وفرص نجاحه.




















