تزايدت تساؤلات المواطنين خلال الفترة الأخيرة حول مستقبل أسعار السلع والخدمات، خاصة بعد التطورات المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز وما تبعه من تراجع في أسعار النفط عالميًا.
ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه السوق المحلي انعكاسات هذه التحركات على تكاليف الإنتاج وأسعار الطاقة، ومدى إمكانية أن ينعكس التحسن النسبي في الأسواق العالمية على استقرار الأسعار داخل مصر أو بدء موجة انخفاض تدريجية خلال الفترة المقبلة.
حسام عيد: فتح مضيق هرمز يمثل خطوة ايجابية على الاقتصاد العالمي
وفى هذا السياق، أوضح حسام عيد الخبير الاقتصادى ومحلل سوق المال، أن إعادة فتح مضيق هرمز ، تمثل خطوة إيجابية على مستوى الاقتصاد العالمي، مع اقتراب انتهاء الأزمة الجيوسياسية، مشيرًا إلى انعكاس ذلك بشكل مباشر على أسعار الطاقة والنفط، حيث شهدت أسعار خام برنت انخفاضًا في العقود الآجلة بنسبة تتراوح بين 10% و12%، إضافة إلى تراجع بنحو 12% في بعض التعاملات الفورية.
وأضاف عيد، أن هذا التراجع يشير إلى احتمالات انخفاض الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج خلال الفترة الماضية، منذ اندلاع الأزمة في 28 فبراير الشهر قبل الماضي، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار السلع والخدمات خلال الشهرين الماضيين.
وتوقع حسام عيد، أن يشهد الاقتصاد العالمي انتعاشًا في حركة التجارة خلال عام 2025، مع استمرار تراجع معدلات التضخم، وانعكاس ذلك إيجابيًا على الاقتصاد المصري الذي سيواصل مسار النمو بدعم من جهود المجموعة الاقتصادية في جذب الاستثمارات.
وأشار المحلل، إلى أن انخفاض أسعار النفط بنسبة 10% إلى 12% سيؤدي إلى تراجع تكاليف الإنتاج، ومن ثم استقرار الأسعار ثم اتجاهها للانخفاض تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
وقال الخبير الاقتصادي إن هذا التطور قد يدعم توجه لجنة السياسة النقدية نحو العودة إلى سياسة التيسير النقدي بدلًا من رفع أسعار الفائدة، متوقعًا تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، ثم استئناف خفضها لاحقًا، وهو ما قد يساهم في خروج السيولة من أدوات الدخل الثابت داخل القطاع المصرفي إلى الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، بما يدعم النمو ويزيد الناتج المحلي الإجمالي ويقلل من أعباء الدين الخارجي.
محمد عبدالهادي يوضح سبب ارتفاع السعار
وأوضح الدكتور محمد عبدالهادي محلل اسواق المال، أن هذه التطورات والاضطرابات بحركة الملاحة بمضيق هرمز، ألقت بظلالها على الاقتصاد المصري، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها رفع أسعار البنزين بنحو 3 جنيهات، لمواكبة الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة.
وأشار عبد الهادي إلى أن إعادة فتح المضيق وعودة حركة الملاحة بشكل طبيعي بدأت بالفعل في التأثير على الأسواق، حيث تراجعت أسعار النفط إلى نحو 82 دولاراً للبرميل، مع توقعات بمزيد من الانخفاض لتقل عن 80 دولاراً خلال الفترة المقبلة.
وأضاف المحلل، أنه سبق أن توقع، في تصريحات تلفزيونية، أن تتراوح أسعار النفط بين 70 و75 دولاراً في حال استقرار الأوضاع وفتح المضيق، وهو ما يعزز فرص تعافي سلاسل الإمداد وعودة حركة التجارة العالمية إلى طبيعتها.
واختتم عبد الهادي، أن هذا التراجع في أسعار النفط سينعكس إيجابياً على الاقتصاد المصري، متوقعاً انخفاضاً تدريجياً في أسعار البنزين محلياً، تماشياً مع الاتجاهات العالمية لأسعار الطاقة.
نرشح لك.. فاتورة تكشف الحقيقة.. كيف تقود أزمات الطاقة العالمية لارتفاع أسعار السلع في الأسواق المصرية؟





















