قالت داليا أبو المجد الرئيس التنفيذي لـ مجموعة DDA ورئيس مجلس إدارة شركة داتا لايف للذكاء الاصطناعي، إن التحول الذي شهده معرض سيتي سكيب مصر يأتي في توقيت فرضته التحديات التي يواجهها القطاع العقاري، خاصة مع وجود مطورين يواجهون تعثرات مالية وأحكامًا وسحبًا للأراضي، معتبرة أن استمرار بيع مشروعات مهددة بعدم الاكتمال كان سيشكل خطورة على حقوق المواطنين.
وأوضحت أبو المجد فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن العميل عندما يتوجه إلى معرض عقاري كبير، يفترض أن يكون لديه قدر من الثقة بأن المشروع الذي يشتري فيه قائم على إجراءات سليمة وقابل للتنفيذ والتسليم، مشيرة إلى أن بيع وحدات في مشروعات تواجه أزمات قد يضع المستهلك أمام مخاطر كبيرة.
وقف المعرض حماية للمستهلك
وأضافت داليا، أن تحول «سيتي سكيب» إلى منتدى يعني الانتقال من نموذج بيع الوحدات وعرض المشروعات داخل أجنحة إلى نموذج يعتمد على الحوار ومناقشة أوضاع السوق وطرح الحلول، دون وجود أجنحة هدفها الأساسي بيع الوحدات.
وأكدت الرئيس التنفيذي لـ مجموعة DDA ورئيس مجلس إدارة شركة داتا لايف للذكاء الاصطناعي،أن قرار وقف المعرض، من وجهة نظرها، يمثل خطوة لحماية المواطن من الغش التجاري، موضحة أن المطور الذي يعاني تعثرًا أو يواجه خطر عدم استكمال مشروعه لا ينبغي أن يستمر في بيع وحدات فيه.
وأشارت أبو المجد، إلى أن إحدى المشكلات الأساسية في السوق تتمثل في عدم تناسب الملاءة المالية لبعض المطورين مع حجم المشروعات التي يحصلون عليها، لافتة إلى اعتماد بعض الشركات على الحصول على الأرض ثم الإنفاق على الإعلانات وجمع مقدمات العملاء لتمويل عمليات التنفيذ.
وقالت داليا، إن هذا النموذج تسبب في مشكلات بالسوق، خاصة مع ارتفاع أسعار مواد البناء وتغيرات سعر الدولار وتزايد تكلفة التمويل، وهو ما جعل بعض المشروعات تواجه صعوبة في استكمال أعمالها رغم سبق طرحها وبيع وحداتها.
وأضافت الرئيس التنفيذي لـ مجموعة DDA ورئيس مجلس إدارة شركة داتا لايف للذكاء الاصطناعي، أن حصول المطور على قروض مصرفية يزيد من الضغوط في حالة التعثر، نتيجة ارتفاع أعباء وفوائد الدين، ما ينعكس في النهاية على قدرة الشركة على استكمال المشروع وتسليمه.
ولفتت داليا، إلى أنه سبق صدور توجيهات بعدم الإعلان عن المشروعات إلا بعد تنفيذ نسبة من الأعمال، بما يضمن وجود تنفيذ فعلي على الأرض قبل طرح المشروع وتسويقه، إلا أنها ترى أن تطبيق مثل هذه الضوابط كان سيحد من المشكلات الحالية.
توقف مشروع واحد يضرب سلسلة كاملة
وأكدت أبو المجد، أن تأثير أزمات المطورين لا يتوقف عند الشركة أو المشروع المتعثر، وإنما يمتد إلى قطاعات وأنشطة مرتبطة به، قائلة إن السوق العقارية تعمل كدائرة مترابطة تضم العمال وشركات المقاولات وموردي مواد البناء والمعدات والنقل وغيرها، موضحة أن توقف أحد أجزاء هذه المنظومة يؤثر على باقي الأطراف، وهو ما يضاعف تداعيات التعثر على السوق والاقتصاد.
وأشارت داليا، إلى أن السوق تواجه في الوقت نفسه فجوة بين حجم المعروض والقدرة الشرائية، معتبرة أن وجود نحو 22 مليون وحدة غير مباعة، وفقًا لتقديرها، يعكس حجم المشكلة التي تواجه القطاع.
وأضافت أبو المجد، أن ضعف القدرة الشرائية للمواطنين أصبح أحد أبرز أسباب صعوبة تصريف الوحدات، موضحة أن ارتفاع الأسعار تجاوز قدرة شريحة كبيرة من المواطنين على الشراء، سواء بغرض السكن أو الاستثمار.
أزمة السوق ليست في المعروض فقط.. بل في القدرة على الشراء
وقالت الرئيس التنفيذي لـ مجموعة DDA ورئيس مجلس إدارة شركة داتا لايف للذكاء الاصطناعي، إن المشكلة لا تتمثل فقط في زيادة المعروض عن الطلب، وإنما في عدم امتلاك شريحة كبيرة من المواطنين القدرة المالية على شراء الوحدات بالأسعار الحالية.
وانتقدت داليا، ما وصفته بالمبالغة في تسعير العقارات، معتبرة أن الأسعار المتداولة حاليًا لا تعكس بالضرورة القيمة الحقيقية للمنتج، مشيرة إلى أن بعض الشركات ترفع الأسعار استنادًا إلى تحركات المنافسين بدلًا من الاعتماد على دراسة حقيقية لتكلفة المشروع وقيمته.
وأوضحت أبو المجد، أن بعض المطورين أصبحوا يلجأون إلى إطالة فترات السداد لتصل إلى 12 و15 عامًا، بعدما كانت مدد التقسيط في السابق تدور غالبًا حول 4 أو 5 سنوات، وذلك في محاولة لتعويض ضعف القوة الشرائية للعملاء.
وأكدت الرئيس التنفيذي لـ مجموعة DDA ورئيس مجلس إدارة شركة داتا لايف للذكاء الاصطناعي، أن ارتفاع الأسعار مع ضعف القدرة على الشراء أدى إلى حالة من الركود، قائلة إن السوق وصلت إلى وضع يصعب فيه على المواطن الشراء، كما يواجه من اشترى بالفعل صعوبة في إعادة بيع وحدته وتسييل استثماره.
واختتمت أبو المجد، بالتأكيد على أن معالجة الأزمة العقارية تتطلب إعادة النظر في آليات التسعير والقدرة المالية للمطورين وحجم المعروض، إلى جانب ضمان تنفيذ المشروعات قبل التوسع في عمليات البيع والتسويق.
اقرأ أيضا.. عبدالرحمن خليل: القطاع العقاري يحتاج «كوميونيتي» متكاملا.. وكفى شيطنة للصناعة




















