يحرص كثير من الأشخاص على وضع الهاتف المحمول بجوارهم أثناء النوم، سواء للاعتماد عليه كمنبه أو لمتابعة المكالمات والرسائل، بينما يفضل البعض وضع الهاتف على الخدمة أو الطاولة بجوار السرير، ما يثير تساؤلات عديدة حول تأثير ذلك على جودة النوم، وما إذا كان الهاتف قد يكون أحد أسباب الأرق واضطرابات النوم.
ويزداد القلق لدى البعض من تأثير الهاتف أثناء النوم بسبب ما يصدر عنه من ضوء أو إشعارات، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالموجات اللاسلكية، فما حقيقة تأثير وضع الهاتف بجوار السرير على النوم؟ وهل يؤدي ذلك بالفعل إلى الإصابة بالأرق؟
هل وضع الهاتف بجوار السرير أثناء النوم يسبب الأرق؟
وفي هذا السياق؛ أوضح الدكتور محمد عبد الغفور أخصائي الأمراض النفسية أن وجود الهاتف بجوار السرير في حد ذاته لا يعني أنه سيسبب الأرق، خاصة إذا كان الهاتف مغلق الشاشة، وعلى الوضع الصامت، ولا يتسبب في إيقاظ الشخص خلال الليل.
وتكمن المشكلة الأساسية في كثير من الأحيان في استخدام الهاتف قبل النوم، وليس مجرد وجوده بالقرب من الشخص أثناء النوم، حيث يمكن أن يؤدي تصفح مواقع التواصل الاجتماعي ومشاهدة الفيديوهات أو الرد على الرسائل إلى زيادة يقظة المخ وتأخير الاستعداد للنوم.
كما أن التعرض لضوء الشاشة، خاصة خلال الفترة السابقة للنوم، قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، ويؤثر على إفراز هرمون الميلاتونين المرتبط بتنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

هل الهاتف يسبب الأرق؟
أشار الطبيب أنه لا يمكن القول إن وضع الهاتف على الخدمة بجوار السرير يسبب الأرق بشكل مباشر، إلا أن الاستخدام المفرط للهاتف، خصوصًا في ساعات الليل، قد يرتبط باضطرابات النوم وصعوبة الدخول في النوم.
كما أن هناك علاقة بين الاستخدام المفرط للهواتف الذكية وسوء جودة النوم، وزيادة الوقت الذي يحتاجه الشخص حتى ينام، بينما يصعب اعتبار الهاتف وحده سببًا مباشرًا للإصابة بالأرق، نظرًا إلى وجود عوامل أخرى يمكن أن تؤثر في النوم، مثل التوتر والقلق والكافيين واضطراب مواعيد النوم.
هل يجب إبعاد الهاتف عن السرير أثناء النوم؟
وقال الطبيب إنه يفضل إبعاد الهاتف عن السرير قدر الإمكان، ليس لأن مجرد وجوده بجانب الشخص ثبت أنه يسبب الأرق، وإنما لتقليل فرص استخدامه ليلًا.
كما أن وضع الهاتف بعيدًا يساعد على تجنب عادة تفقد الرسائل والإشعارات بمجرد الاستيقاظ، وهي من العادات التي قد تجعل العودة إلى النوم أكثر صعوبة.
وفي حال استخدام الهاتف كمنبه، يمكن وضعه على الخدمة أو طاولة بعيدة نسبيًا عن السرير، بحيث يضطر الشخص إلى النهوض لإيقاف المنبه، مع تفعيل الوضع الصامت أو عدم الإزعاج أثناء النوم.
5 نصائح لتجنب تأثير الهاتف على النوم
وضح الطبيب أنه يمكن اتباع عدد من الخطوات البسيطة للحفاظ على جودة النوم، أبرزها:
تجنب استخدام الهاتف قبل النوم مباشرة، ومن الأفضل تخصيص فترة هادئة قبل موعد النوم بعيدًا عن الشاشات.
تفعيل وضع عدم الإزعاج لمنع المكالمات والإشعارات من إيقاظك أثناء الليل.
خفض إضاءة الشاشة وتجنب النظر إليها في غرفة مظلمة قبل النوم.
إبعاد الهاتف عن السرير إذا كان استخدامه المتكرر يؤثر في موعد النوم أو يجعلك تستيقظ لتفقده.
الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، مع تقليل المشروبات التي تحتوي على الكافيين في الساعات المتأخرة من اليوم.




















