قال جمال الجوسقي خببر فى الذكاء الاصطناعي ومحلل نظم محاسبية، إن المعادلة التقليدية في تسعير الأجهزة التقنية تغيرت بشكل جذري، بعدما أصبح الهاتف الذكي في كثير من الأحيان أغلى من أجهزة اللابتوب، رغم صغر حجمه، موضحا أن السر وراء ذلك يعود إلى ما وصفه بـ”الكثافة التقنية العالية” وليس الحجم.
أهمية الهاتف الذكي
وأوضح جمال فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن السبب الأول هو ما يعرف بـ”معجزة التصغير”، حيث يتم ضغط معالجات قوية، وذاكرة كبيرة، وأنظمة تصوير متقدمة داخل هيكل صغير جدا لا يتجاوز بضعة مليمترات، وهو ما يتطلب تكاليف بحث وتطوير مرتفعة لضمان الأداء دون مشاكل حرارة أو استهلاك طاقة.
وأضاف الجوسقي، أن الهواتف الذكية لم تعد مجرد أجهزة اتصال، بل أصبحت منصات متكاملة تجمع بين تحرير الفيديو، وإدارة الأعمال، والخدمات البنكية، والتصميم، أي أنها تقدم وظائف تعادل أو تتجاوز اللابتوب في كثير من الاستخدامات اليومية.
وأشار خبير الذكاء الاصطناعي، إلى أن عنصر “الحرية والحركة” لعب دورا مهما في رفع قيمة الهاتف، إذ يفضله المستخدمون كجهاز ملازم لهم طوال الوقت، يقوم بمعظم المهام بسرعة وسهولة دون الحاجة إلى حمل أجهزة ثقيلة أو البحث عن مصادر طاقة.
ولفت جمال، إلى أن تطور الشاشات من نوع OLED وأنظمة التصوير المدعومة بالذكاء الاصطناعي جعل الهاتف يجمع بين كونه كاميرا احترافية وشاشة سينمائية وجهاز حوسبة في آن واحد، وهو ما يرفع قيمته السوقية بشكل كبير.
واختتم الجوسقي، بأن الهاتف الذكي أصبح “المركز العصبي للحياة اليومية”، كونه يضم الهوية الرقمية، ووسائل التواصل، والمعاملات المالية، ما يمنح الشركات قدرة تسعيرية أعلى، ويجعل المستهلك مستعدًا لدفع مبالغ كبيرة مقابل جهاز لا يفارقه لحظة واحدة.
اقرا ايضا: خيوط الهاتف الذكي تسقط قناع الأب المكلوم في أبشع جرائم نانتان باليابان





















