كتبت ميار عبد الراضي:
تسارع مصر خلال السنوات الأخيرة خطواتها نحو بناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية، مدعومة باستثمارات متزايدة في البنية التحتية التكنولوجية، والتوسع في خدمات الاتصالات، إلى جانب تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، بما يعكس توجه الدولة نحو توظيف التقنيات الحديثة لدعم النمو الاقتصادي ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية والخدمية.
استراتيجية حكومية لتعزيز الاقتصاد الرقمي
تضع الحكومة الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها في إطار التحول الرقمي، حيث تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تنفيذ مشروعات تستهدف نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات، إلى جانب إعداد الكوادر البشرية، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز الابتكار، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات الحكومية وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات التكنولوجية.
الاستثمار في التكنولوجيا يخلق فرصًا جديدة
يمثل التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي فرصة لتعزيز كفاءة الأعمال وخفض زمن إنجاز الخدمات، كما يدعم نمو قطاعات مثل مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وتطوير البرمجيات، والتعهيد، وهي أنشطة تستهدف الدولة التوسع فيها لتعزيز مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الصادرات الرقمية.
قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، في تصريحه الخاص للحرية إن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة حقيقية لدعم النمو الاقتصادي في مصر إذا جرى توظيفه بصورة صحيحة داخل القطاعات الإنتاجية والخدمية، موضحًا أن التكنولوجيا الحديثة يمكن أن ترفع كفاءة التشغيل وتزيد الإنتاجية وتخفض تكاليف الأعمال، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ويجذب المزيد من الاستثمارات.
وأضاف أن تحقيق الاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي يتطلب الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتشجيع الشركات على تبني الحلول الذكية، بما يضمن تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة.
تجاوزها لتعظيم الاستفادة من هذه التكنولوجيا.
مستقبل يعتمد على الابتكار والمهارات
ويرى مراقبون أن نجاح الذكاء الاصطناعي في التحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي يرتبط باستمرار الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير التشريعات المنظمة للتقنيات الحديثة، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع التطبيقات الذكية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا خلال السنوات المقبلة، ويواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي





















