أكدت الدكتورة هبة البشبيشي، أستاذة العلوم السياسية والخبيرة في الشؤون الإفريقية، أن الصراع بين السعودية واليمن يرتبط بجذور تاريخية وأبعاد سياسية وفكرية ممتدة، مشيرة إلى أن المواجهة الحالية بين الجانبين لن تنتهي سريعًا.
وقالت البشبيشي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إن لكل طرف قدرات عسكرية مختلفة، موضحة أن السعودية قادرة على شراء الأسلحة وخوض الحرب، إلا أن استمرار المواجهة بهذا الشكل لا يصب في مصلحة السعودية أو مستقبلها.
وأضافت أن تطورات المواجهة قد تتجه نحو مرحلة جديدة عندما تصل اليمن إلى مستوى من القدرة يسمح لها بتأمين حدودها، وتعزيز قدرتها على تأمين منطقة باب المندب، باعتبارها من المناطق الاستراتيجية المهمة.
البشبيشي: تداعيات الأزمة تمتد إلى مصر
وأشارت البشبيشي إلى أن مصر ستكون من الدول المتأثرة بتطورات الصراع، خاصة فيما يتعلق بحركة الملاحة في قناة السويس، موضحة أن استمرار الأزمة قد ينعكس أيضًا على أسعار النفط، بما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وأضافت أن تطورات المشهد الإقليمي قد تدفع بعض الدول إلى إعادة النظر في تحالفاتها ومصادر تسليحها، في ظل التحولات الجارية في النظام الدولي، وتزايد تقارب مصر مع الصين وروسيا.
وأشارت إلى أن اتجاه مصر نحو كتلة دولية معينة قد تكون له انعكاسات على توجهات عدد من الدول العربية معها .
البشبيشي: تأمين الحدود والمصالح الاستراتيجية أولوية للسعودية
واختتمت البشبيشي حديثها بالتأكيد على أن السعودية مطالبة بحسم موقفها خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل كونها تشهد موسم الحج والعمرة على مدار العام، وهو ما يجعل تأمين حدودها ومصالحها الاستراتيجية أمرًا بالغ الأهمية.
وشددت على أهمية تأمين منطقة باب المندب، نظرًا لحساسية موقعها الجغرافي ودورها في أمن البحر الأحمر وحركة الملاحة الدولية.
أقرأ أيضاً : خاص| من هرمز إلى باب المندب.. هل تعود الأزمة السعودية اليمنية إلى نقطة المواجهة؟





















