لا جدال في أن التنمية الثقافية هي الحجر الأساسي في بناء الدول النامية وعلى وجه الخصوص الدول العربية مثل مصر من أجل بناء دولة تمزج بين التنمية الإجتماعية والثقافية لتحقيق الديمقراطية
لذلك كانت الأمور الأساسية ولازالت هي إصلاح القطاع الثقافي والحفاظ على الأمن العام من خلال حماية حقوق الأقليات الثقافية والقبيلة حتى يتحقق الإستقرار السياسي والإقتصادي
ولكن البيروقراطية وانتشار الفساد في بعض المؤسسات بسبب الشلل الإداري وانعدام القرارات جعل صانعى القرار يغضواالبصر عن البنية التحتية للمؤسسات الثقافية في الدولة على رأسها قصور الثقافة ومشروعات التنمية
حيث يظهر التاريخ كيف عانت الدولة من مؤسسات تستفيد من خلالها النخبة الضيقة،واحدة تحل محل الأخرى دون القيام بإصلاحات جوهرية للمؤسسة ذاتها من أجل مجتمعها
لذلك لماذا لا يتم تغير طريقة تفكير صانع القرار أو تغير نظام قيادة المؤسسة بدلا من إغلاق المؤسسة نفسها
كما قال “جون ماينارد”
عندما تتغير الحقائق،أغير أنا من تفكيري. لماذا تنفعل ياسيدي؟
ومن هنا لماذا لا يتحقق التغير في طريقة إدارة المؤسسة بدلا من حرمان الشباب المصري من البوابة الأخيرة للثقافة ونشر الوعي بالفنون،
تلك البوابة لو تم إغلاقها ستخسر مصر مجموعة جريئة من الشباب الحر القادر على إلجام الإرهاب
إغلاق قصور الثقافة لا يختلف عن اعتقال الجماعات الإرهابية للمثقفين البارزين لإنهم شخصيات منادية بالديمقراطية، إذا حدث ذلك ستشهد مصر انحدارا حلزونيا في قطاع الثقافة والوعي مما سيؤهل الجماعات الإرهابية للسيطرة على عقول الشباب على المدى القصير والمتوسط من أجل معالجة هذا التوجه يجب على الدولة إصلاح قصور الثقافة وتطويرها لنشر المشروع الثقافي لإن الإغلاق يساوي نظاما دينيا مستبدا،بالرغم بإن الليبرالية هي العمود الفقري للثقافة والحرية لا أعلم لماذا يتم توجيه أنشطة الدولة إلى أنشطة ذات طابع ديني مثل عوده الكتاتيب وجعل ماده الدين مادة في المجموع بالرغم بإن مايحدث يجعل التنمية الشعبية للجماهير مقيدة بقيود دينية تعسفية ،اكتملت بقانون تنظيم الفتوى ،بدلا من التفكير في مشروع حوار ثقافي يتم دفن كل المحاولات الثقافية ، بالرغم بإن الأفكار لها أجنحة هناك من يحاول قص تلك الأجنحة من الجمهورية الجديدة .




















