جّه خالد البلشي، نقيب الصحفيين، رسالة إلى أعضاء الجمعية العمومية وجموع الصحفيين، بمناسبة مرور 85 عامًا على تأسيس نقابة الصحفيين، مؤكدًا أن تاريخ النقابة يمثل مسيرة ممتدة من الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق المهنة، منذ نشأتها وحتى اليوم.
وقال نقيب الصحفيين إن هذه المناسبة لا تقتصر على الاحتفاء بتاريخ النقابة، بل تمثل فرصة لاستعادة دورها وتأثيرها، مشيرًا إلى أن الحضور اللافت للصحفيين في الفعاليات النقابية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المؤتمر العام السادس، يعكس تمسك الجمعية العمومية بدورها في دعم قضايا المهنة والدفاع عنها.
وأشار إلى أن جذور النقابة تعود إلى نضالات مبكرة من أجل حرية الصحافة، لافتًا إلى أن يوم 31 مارس يمثل محطة فارقة في تاريخ العمل النقابي والوطني، إذ ارتبط بجهود تأسيس نقابة تدافع عن حقوق الصحفيين وتعبر عن قضايا المجتمع.
وأكد أن النقابة ظلت، على مدار عقود، إحدى قلاع الدفاع عن الحريات، مستندة إلى دعم المجتمع وثقة المواطنين، وهو ما عزز دورها في مواجهة التحديات المختلفة التي تعرضت لها المهنة.
وفي سياق متصل، شدد البلشي على أن تحسين الأوضاع الاقتصادية للصحفيين يأتي على رأس أولويات المرحلة الحالية، مؤكدًا أن توفير أجر عادل يمثل ضرورة مهنية لضمان استقلالية الصحفي وقدرته على أداء رسالته.
ودعا إلى تكثيف الجهود خلال الفترة المقبلة لإقرار لائحة أجور عادلة، إلى جانب وضع معايير منصفة للمكافآت والتعويضات داخل المؤسسات الصحفية، مع تطوير آليات الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي، وتعزيز دور صندوق الطوارئ لدعم الصحفيين في الأزمات.
كما أشار إلى أهمية معالجة أوضاع الصحفيين المتدربين والمؤقتين، والعمل على توفير عقود عمل مستقرة تضمن حقوقهم القانونية والاقتصادية، في إطار خطة شاملة لتطوير المهنة وتحسين بيئة العمل داخل المؤسسات الصحفية.
ووجّه نقيب الصحفيين رسالة إلى مؤسسات الدولة والجهات المعنية، دعا خلالها إلى فتح حوار جاد للتعاون في معالجة أزمات المهنة، مؤكدًا أن دعم الصحافة يمثل استثمارًا في أحد أهم أدوات التعبير عن المجتمع.
واختتم البلشي كلمته بتوجيه التحية إلى رواد المهنة ومؤسسي النقابة، وإلى جميع الصحفيين الذين ساهموا في ترسيخ دورها، مؤكدًا أن استمرار قوة الصحافة مرهون بقدرة أبنائها على التمسك برسالتها في نشر الوعي والدفاع عن حقوق المواطنين.





















