يحرص كثير من المواطنين خلال أيام عيد الأضحى المبارك على تناول اللحوم الحمراء بكميات كبيرة، باعتبارها من أبرز مظاهر الاحتفال بالعيد، إلا أن الإفراط في تناولها قد يسبب أضرارًا صحية متعددة، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة، وفق ما أكده خبراء التغذية والطب البيطري.
ويُعد البروتين الحيواني من أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، لاحتوائه على الأحماض الأمينية الأساسية الضرورية للنمو وتجديد الأنسجة وتقوية المناعة، كما يتميز بسرعة امتصاصه مقارنة ببعض مصادر البروتين الأخرى.
الإفراط في تناول اللحوم يسبب مشكلات صحية
وقال رأفت محمد شعبان، إن تناول اللحوم الحمراء بكميات معتدلة يفيد الجسم بشكل كبير، لكن الإفراط فيها خلال أيام العيد قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، خاصة لمن يعانون من أمراض القلب والضغط والسكر والنقرس.
وأوضح، في نشرة طبية صادرة عن المركز القومي للبحوث، أن تناول كميات كبيرة من اللحوم وعلى فترات متقاربة يرفع نسبة الأحماض في الجسم، وقد يؤدي إلى ترسبها على العظام والمفاصل، فضلًا عن زيادة الضغط على الجهاز الهضمي والكلى.
الكمية المناسبة لتناول اللحوم يوميًا
وأشار إلى أن الكمية المناسبة لتناول اللحوم الحمراء تتراوح بين 100 و150 جرامًا يوميًا، مؤكدًا أن الاعتدال هو العامل الأهم للاستفادة من القيمة الغذائية للحوم دون التعرض لمضاعفات صحية.
وأضاف أن تناول السكريات والحلويات مباشرة بعد وجبات اللحوم الثقيلة قد يزيد من الأضرار الصحية، خاصة مع ارتفاع الدهون والسعرات الحرارية.
تناول الخضراوات يقلل الأضرار
ونصح بضرورة تناول كميات مناسبة من الخضراوات الطازجة والسلطات بجانب اللحوم، لما تحتويه من ألياف تساعد على تحسين الهضم وتقليل امتصاص الدهون، بالإضافة إلى دورها في تعزيز الشعور بالشبع.
أفضل طرق طهي لحوم الأضاحي
وأكد أن اللحوم المسلوقة تُعد أفضل صحيًا من اللحوم المحمرة، نظرًا لانخفاض نسبة الدهون بها، كما يمكن تناول اللحوم المشوية بشرط اتباع طرق الشواء الصحية.
وأوضح أن شواء اللحوم على فحم شديد التوهج قد يؤدي إلى تصاعد أبخرة هيدروكربونية ضارة نتيجة احتراق الدهون المتساقطة على الفحم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة الإنسان عند تشبع اللحم بهذه الأبخرة.
وشدد على ضرورة ترك مسافة مناسبة بين الفحم واللحوم أثناء الشواء، مع استخدام فحم هادئ لتقليل انبعاث المواد الضارة والحفاظ على القيمة الغذائية للحوم.



















