أكد المحامي نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، أن الإشكالية الحقيقية في قانون الأحوال الشخصية لا تكمن في نصوص القانون نفسها، بقدر ما تتعلق بآليات التنفيذ، مشددًا على أن الهدف الأساسي من التشريعات ليس إرضاء أحد الأطراف وإنما تحقيق العدالة للجميع.
البرعي: المشكلة في تنفيذه الحكم وليس القانون
وأضاف خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن قضية النفقة على سبيل المثال لا يجب أن تُختزل في أرقام ثابتة مثل 7 أو 10 آلاف جنيه، وإنما يتم تقديرها وفقًا لدخل الزوج في حالتي اليسر والعسر؛ بحيث يُلزم القادر بالدفع، بينما يُراعى غير القادر، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية ليست في الحكم نفسه وإنما في صعوبة تنفيذه.
وأشار إلى أن كثيرًا من السيدات يحصلن على أحكام نفقة لكنهن لا يستطعن تنفيذها، لافتًا إلى أن المطلوب هو تطوير منظومة التنفيذ بشكل جذري.
واقترح البرعي أن تتولى الدولة والبنوك، ومنها بنك مصر، عملية سداد النفقة للزوجة بشكل مباشر، على أن تقوم الدولة بعد ذلك بمطالبة الزوج، مع إمكانية اتخاذ إجراءات صارمة مثل الحبس حال الامتناع عن السداد، أو تقييد الخدمات عن غير الملتزمين.
وشدد على ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في ضمان وصول الحقوق كاملة إلى مستحقيها، معتبرًا أن الدولة أقدر على تحصيل الحقوق من الأفراد.
وتابع: “القانون يعتبر أن خطف الطفل مِن مَن له حضانته يعتبرها جريمة جنائية، فهنا نشدد العقوبة، وأنا من رأي مفيش مشكلة في القانون، إحنا نسهل الإجراءت بس، أه الأب ياخد حق الإستضافة ويشوف أولاده، ولكن الأم تقول أن الأب هياخد الطفل ويخطفه، دي هما جريمة جنائية لكننا نقدر نزود العقوبة”.
واختتم البرعي حديثه قائلاً إنه في حال أُسند إليه تعديل قانون الأحوال الشخصية، فسيركز على نقطتين أساسيتين: جعل الطلاق يتم أمام القاضي وبحضور الزوجة بعد إعلانها رسميًا، وتجميع كل الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية في ملف واحد يُحسم خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين، بما يضمن إنهاء النزاعات بشكل سريع ومنظم.




















