تباينت ردود أفعال أولياء الأمور بشأن توجه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى زيادة عدد أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا خلال العام الدراسي الجديد، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يرى في القرار فرصة لتحسين مستوى التحصيل الدراسي، وآخرين يخشون من زيادة الضغوط الواقعة على الطلاب والأسر.
أولياء الأمور ينقسمون حول زيادة أيام الدراسة إلى 183 يومًا
ويأتي القرار في إطار توجه الوزارة لإعادة تنظيم العام الدراسي، وإتاحة وقت أكبر أمام المعلمين لشرح المقررات الدراسية، بما يساعد على تحقيق الأهداف التعليمية المطلوبة دون اللجوء إلى الإسراع في إنهاء المناهج.
مؤيدون: زيادة أيام الدراسة تساعد على فهم المناهج
رحب عدد من أولياء الأمور بزيادة أيام الدراسة، معتبرين أن القرار يمكن أن يسهم في معالجة مشكلة ضغط المناهج الدراسية، خاصة مع وجود مقررات تحتاج إلى وقت كافٍ للشرح والمناقشة والتطبيق.
ويرى المؤيدون أن زيادة عدد الأيام تمنح المعلم فرصة أكبر لشرح الدروس بصورة متأنية، كما تساعد الطلاب على استيعاب المعلومات بدلًا من الاعتماد على الحفظ السريع نتيجة ضيق الوقت.
كما أشار مؤيدو القرار إلى أن امتداد أيام الدراسة قد يوفر مساحة أكبر للمراجعة والأنشطة التعليمية، ويمنح الطلاب فرصة للمشاركة في الأنشطة المدرسية التي تسهم في تطوير مهاراتهم وشخصياتهم.
مخاوف من زيادة الأعباء على الأسر
في المقابل، أبدى بعض أولياء الأمور تخوفهم من أن تؤدي زيادة أيام الدراسة إلى ارتفاع الأعباء اليومية والمادية على الأسر، خاصة أن انتظام الطالب لفترة أطول داخل المدرسة قد يترتب عليه زيادة بعض المصروفات المرتبطة بالانتقالات والاحتياجات الدراسية.
وتساءل آخرون عن مدى جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب خلال الأيام الإضافية، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بالكثافات الطلابية وتجهيزات الفصول واحتياجات البنية الأساسية.
أولياء أمور يطالبون بتحسين جودة اليوم الدراسي
ويرى اتجاه آخر من أولياء الأمور أن زيادة عدد أيام الدراسة ينبغي أن تكون مصحوبة بتطوير حقيقي لمحتوى اليوم الدراسي، حتى لا تتحول الأيام الإضافية إلى مجرد زيادة زمنية دون انعكاس واضح على مستوى الطلاب.
وطالب أصحاب هذا الرأي بأن تستغل الأيام الجديدة في الشرح والتطبيق والأنشطة والمراجعة، مع تقليل الاعتماد على أساليب التلقين والحفظ، بما يجعل وجود الطالب في المدرسة أكثر فائدة.
زيادة أيام الدراسة مرتبطة بإنهاء المناهج
ويستهدف قرار زيادة أيام الدراسة توفير عدد كافٍ من الساعات التعليمية لإنهاء المقررات الدراسية وفق الخطة الموضوعة، مع منح المعلمين والطلاب وقتًا مناسبًا لتحقيق نواتج التعلم المطلوبة.
ومن المنتظر أن يظل نجاح التجربة مرتبطًا بمدى قدرة المدارس على تنظيم الوقت، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة، والاستفادة من الأيام الدراسية الإضافية بصورة تحقق نتائج ملموسة.
القرار يثير نقاشًا واسعًا بين الأسر
وبينما يرى المؤيدون أن زيادة أيام الدراسة قد تكون خطوة ضرورية لتطوير العملية التعليمية وتقليل ضغط المناهج، يؤكد المعترضون ضرورة مراعاة ظروف الطلاب والمعلمين والأسر قبل تطبيق أي تغييرات جديدة.
وتبقى جودة العملية التعليمية هي العامل الأهم في تقييم القرار، إذ لا ترتبط كفاءة التعليم بعدد أيام الدراسة فقط، وإنما بمدى الاستفادة الفعلية من الوقت داخل المدرسة، وجودة الشرح، والأنشطة، وطرق التقييم.
نرشح لك: العام الدراسي 2026-2027.. موعد بدء الدراسة والخريطة الزمنية كاملة للطلاب وأولياء الأمور




















