تساءل النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، عن أسباب عدم ممارسة الرئيس عبد الفتاح السيسي اختصاصه الدستوري في إحالة مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور إلى مجلس الشيوخ، وفقًا للمادة 249 من الدستور، مطالبًا بتفعيل هذا الاختصاص والاستفادة من خبرات المجلس في مراجعة التشريعات وتحسين جودتها.
الشهابي يتساءل عن عدم إحالة الرئيس مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ
وأكد الشهابي أن رئيس الجمهورية مارس هذا الدور طوال الفترة التي عاصرها مجلس الشورى منذ إنشائه عام 1980 وحتى حله عقب ثورة 30 يونيو 2013، إذ كانت مشروعات القوانين تُحال إليه من رئيس الجمهورية لأخذ رأيه فيها، وفقًا للمادة 195 من دستور 1971. كما نظمت المادة 194 المسائل التي تستلزم موافقة مجلس الشورى، ومنها فئات محددة من مشروعات القوانين المكملة للدستور، ولم يكن لمجلس الشعب أي دور في الإحالة.
وأضاف الشهابي أنه خلال مناقشات التعديلات الدستورية عام 2019، أصر رئيس مجلس النواب آنذاك، على إضافة مجلس النواب إلى المادة 249 باعتباره جهة تملك إحالة مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور إلى مجلس الشيوخ، إلى جانب رئيس الجمهورية، وهو ما لم يكن مقررًا لمجلس الشعب في المادة 195 من دستور 1971.
وتساءل الشهابي: «لماذا لا يمارس الرئيس السيسي هذا الاختصاص الدستوري الذي مارسه رئيس الجمهورية طوال سنوات عمل مجلس الشورى؟ وهل أصبح مجلس الشيوخ ينتظر إحالة مجلس النواب لمشروعات القوانين حتى يتمكن من ممارسة دوره الدستوري؟!».
وأوضح أن إضافة مجلس النواب إلى المادة 249 لم تلغِ حق رئيس الجمهورية في الإحالة، وإنما أصبح النص يتيح المسارين معًا. ومن ثم، فإن عدم ممارسة الرئيس لهذا الاختصاص، بالتزامن مع محدودية المشروعات المحالة من مجلس النواب، يحرم مجلس الشيوخ من فرصة مهمة لأداء دوره في مراجعة التشريعات.
7 مشروعات قوانين أُحيلت إلى مجلس الشيوخ
وأشار الشهابي إلى أن ما أُحيل إلى مجلس الشيوخ من مشروعات قوانين اقتصر، وفقًا لحصره، على سبعة مشروعات فقط، الأمر الذي يضع المجلس أمام صعوبة بالغة في إعداد جدول أعمال منتظم يتناسب مع خبراته وإمكاناته. وشدد على أن المجلس ليس مؤسسة شكلية، وإنما بيت الخبرة المصرية الذي ينبغي الاستفادة منه في دراسة مشروعات القوانين من جوانبها الدستورية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية.
وطالب الشهابي الرئيس عبد الفتاح السيسي بتفعيل المادة 249 وإحالة مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور إلى مجلس الشيوخ، ووضع آلية منتظمة تتيح للمجلس دراستها وإعداد تقارير بشأنها، دون تعطيل المسار التشريعي أو الانتقاص من اختصاصات مجلس النواب.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن تفعيل المادة 249 ليس إنشاءً لاختصاص جديد، وإنما ممارسة لاختصاص دستوري قائم، وضرورة للاستفادة من خبرات مجلس الشيوخ، وتيسير إعداد جدول أعماله، وتحقيق التكامل بين المؤسسات الدستورية بما يخدم المصلحة الوطنية.






















