قال هيثم الحريري، عضو مجلس النواب الأسبق، إن التحول الديمقراطي هو الاختبار الأكبر، وذلك تعليقًا على تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور، مشيرًا إلى أن البداية هي تقدير هذا الموقف التاريخي لرئيس الجمهورية بكل المقاييس، إذا تُرجم إلى التزام واضح ونهائي باحترام الدستور وانتهاء الفترة الرئاسية في عام 2030، دون تعديله لتمديد البقاء في السلطة
وأضاف الحريري خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، أن تقدير هذه الخطوة لا يعني أن الطريق قد اكتمل، بل يعني أن هناك فرصة يجب البناء عليها.
وأوضح أن التحول الديمقراطي الحقيقي يحتاج إلى خطوات أخرى كثيرة، تتمثل في فتح المجال العام، وضمان حرية التعبير والعمل السياسي، وتمكين المعارضة من ممارسة دورها، وإجراء انتخابات تنافسية حقيقية على كل المستويات والمؤسسات، سواء الرئاسية أو النيابية أو النقابية أو العمالية أو الطلابية أو الجامعية، وترسيخ استقلال المؤسسات وسيادة القانون، بحيث يكون الاحتكام في النهاية لإرادة المواطنين.
وأشار عضو مجلس النواب الأسبق إلى أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بقدرة الحاكم على اتخاذ القرار، وإنما أيضًا بقدرة مؤسساتها على ضمان استمرار الدولة وتداول السلطة وفقًا لقواعد دستورية مستقرة.
واختتم الحريري حديثه قائلًا: «نُقدّر الخطوة الإيجابية، ونتمسك بحقنا في المطالبة بما لم يتحقق بعد. لسنا في معركة لإثبات خطأ طرف أو صواب آخر، وإنما هدفنا هو بناء دولة أكثر ديمقراطية وعدلًا وأمنًا واستقرارًا».






















