قالت النائبة حنان وجدي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الحرية المصري، إن «قضية تغيّر المناخ واحدة من أخطر القضايا التي تؤثر على الاقتصاد القومي».
وأضافت وجدي، خلال الجلسة العامة بمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، أنه وفق الاستراتيجية الوطنية لتغيّر المناخ 2050، تُقدَّر تكلفة برامج التكيّف والمشروعات المناخية في مصر بحوالي 113 مليار دولار، تُنفق على عدة قطاعات من بينها الموارد المائية والزراعة والبنية التحتية، مع فجوة تمويلية تُقدَّر بحوالي 94.7 مليار دولار لعدم وجود تمويل كافٍ من المصادر المحلية والدولية.
تحذيرات من خسائر اقتصادية تصل إلى 6%
وقالت: «علينا أن نفهم هذا الرقم بوصفه تكلفة استثمار وقائي في حماية الاقتصاد الوطني، لأن الفرصة البديلة لعدم العمل المناخي مكلفة أكثر بكثير، وأن تقارير البنك الدولي تشير إلى أن مصر قد تواجه خسائر في إجمالي الناتج المحلي تتراوح بين 2% و6% بحلول عام 2060 إذا لم تُتخذ إجراءات فعّالة للتكيّف».
واستطردت: «خسائر أخرى متوقعة تشمل انخفاض الإنتاج الزراعي، وهو المحرك الاقتصادي الذي يمثل ما يقرب من 11% من الناتج المحلي ويشغّل ملايين العمال، وقد تصل خسائر الرفاه في الزراعة وحدها إلى 40–234 مليار جنيه سنويًا بحلول عام 2060 في سيناريوهات التغيّر المناخي المتسارعة، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي».
ارتفاع منسوب البحر يهدد دلتا النيل بخسائر عقارية تصل إلى 16 مليار جنيه
وأشارت إلى الآثار المحتملة لارتفاع منسوب سطح البحر، موضحة أنه سيؤدي إلى خسائر في العقارات والممتلكات تُقدَّر من 7 إلى 16 مليار جنيه في دلتا النيل وحدها، فضلًا عن ارتفاع تكلفة خدمات المياه والطاقة والصحة، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقالت وجدي: «العالم يضخ تمويلًا مناخيًا لا يقل عن 100 مليار دولار سنويًا، إذا استطاعت مصر جذب 2% من هذا الرقم، فسيكون حوالي 2 مليار دولار سنويًا، أي أكثر من 100 مليار جنيه».
وأوضحت أن عدم التكيّف سيكلّفنا خسائر سنوية في الزراعة والبنية التحتية والمياه والصحة بمئات المليارات، مؤكدة أن وجود خطة شاملة للحكومة للتحوّط من هذا الخطر أمر ضروري جدًا لاستقرارنا الاقتصادي، مختتمة حديثها قائلة: «وبناءً عليه، فإن الطلب المقدَّم يحتاج إلى استيضاح خطة الحكومة الشاملة للتحوّط من هذا الخطر».
اقرأ أيضا.. السيسي يوجه بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي



















