قال مهاب حسونة، العضو المؤسس بالجمعية المصرية للتسويق العقاري ورئيس مجلس إدارة شركة سيفن فيجرز للتسويق العقاري، إن السوق العقاري المصري يمتلك فرصا كبيرة للنمو خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن مصر أصبحت بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، خاصة من دول الخليج، بفضل ما تتمتع به من استقرار سياسي وأمني، وما نفذته الدولة من مشروعات بنية تحتية ضخمة مهدت الطريق لجذب رؤوس الأموال.
وأوضح حسونة في تصريح خاص لـ “الحرية”، أن الدولة مرت بظروف اقتصادية صعبة خلال السنوات الماضية، إلا أنها نجحت في إثبات قدرتها على الحفاظ على استقرارها رغم التحديات الإقليمية، وهو ما عزز ثقة المستثمرين من السعودية والإمارات والكويت وقطر، لافتًا إلى أن ذلك انعكس في زيادة الاندماجات بين الشركات، ودخول مطورين جدد إلى السوق المصري، إلى جانب التوسع في المدن الجديدة مثل مدينة المستقبل، وهو ما يؤكد وجود فرص قوية لنمو القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة.
رفض تقييد تملك الأجانب للعقارات
وأكد العضو المؤسس بالجمعية المصرية للتسويق العقاري ورئيس مجلس إدارة شركة سيفن فيجرز للتسويق العقاري، رفضه الدعوات المطالبة بتقييد تملك الأجانب للعقارات في مصر، موضحا أن المستثمر الأجنبي يشتري وحدات مرتفعة القيمة ولا ينافس محدودي الدخل أو الوحدات المدعومة، بل يضخ استثمارات بملايين الجنيهات، كما أن امتلاكه عقارا في مصر يشجعه على الإقامة والاطلاع على فرص استثمارية أخرى في مختلف القطاعات.
وأضاف حسونة، أن جميع دول العالم تفتح أبوابها أمام المستثمر الأجنبي، مشددا على أن المشكلة الحقيقية ليست في تملك الأجانب، وإنما في غياب الانضباط داخل السوق العقاري.
أزمات السوق تهدد المستثمر المصري والأجنبي
وأشار مهاب، إلى أن السوق يعاني من مشكلات مزمنة، في مقدمتها غياب العقود الموحدة، وتأخر عدد كبير من المطورين في تسليم المشروعات، فضلا عن تسليم بعض الوحدات غير الصالحة للمعيشة أو دون الخدمات المتفق عليها، مؤكدا أن هذه المشكلات تضر بالمستثمر المصري قبل الأجنبي.
وقال مهاب، إن كثيرًا من العملاء يقضون سنوات طويلة في سداد الأقساط، ثم يتفاجأون بتأخير التسليم لسنوات إضافية أو انخفاض جودة المشروع، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تراجع العائد الاستثماري وخسارة جزء كبير من قيمة الاستثمار.
وأضاف حسونة، أن ما يقرب من 80% من السوق العقاري يعاني من هذه الأزمات، فيما لا تتجاوز المشروعات الناجحة نسبة محدودة، وهو ما يتطلب تدخلا سريعًا لإعادة تنظيم السوق.
حساب الضمان خطوة إيجابية.. ولكن
ورحب العضو المؤسس بالجمعية المصرية للتسويق العقاري، بفكرة تطبيق حساب الضمان (Escrow Account)، مؤكدًا أنها من حيث المبدأ خطوة إيجابية لأنها تمنح العميل حق متابعة أمواله والاطمئنان إلى استخدامها في تنفيذ المشروع.
لكنه شدد، على أن نجاح المنظومة يتوقف على وجود رقابة مستقلة، وليس الاكتفاء بقيام المطور نفسه بإدارة الحساب، لأن الهدف الأساسي هو حماية حقوق المشترين وضمان الشفافية الكاملة.
انتقاد لاتحاد المطورين بصورته الحالية
وأبدى حسونة، تحفظه على فكرة إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين إذا ضم جميع الشركات دون معايير واضحة، مؤكدا أن الاتحاد لن يحقق أي نتائج إذا انضمت إليه الشركات المتسببة في مشكلات السوق.
وأكد مهاب، أن نجاح اتحاد المطورين العقاريين يتطلب وضع معايير صارمة للعضوية، وعدم ضم الشركات التي اشتهرت بتأخير تسليم المشروعات، أو تغيير المخططات المتفق عليها، أو تدني جودة التنفيذ، أو ضعف خدمات ما بعد البيع والصيانة وخدمة العملاء.
وأوضح مهاب حسونة، أن الاتحاد يجب أن يضم المطورين أصحاب السجل الناجح والسمعة الجيدة، ممن يلتزمون بمواعيد التسليم، ويقدمون مشروعات ذات جودة عالية، ويطبقون أفضل معايير خدمة العملاء، ليكونوا نموذجا يحتذى به داخل القطاع، بما يسهم في رفع كفاءة باقي الشركات والارتقاء بالسوق العقاري ككل.
وأشار العضو المؤسس بالجمعية المصرية للتسويق العقاري ورئيس مجلس إدارة شركة سيفن فيجرز للتسويق العقاري، إلى أن التجربة نفسها تكررت داخل الجمعية المصرية للتسويق العقاري، عندما انضمت إليها شركات كانت سببا في تشويه السوق، وهو ما أفقد الجمعية دورها الحقيقي.
وأكد مهاب، أن اتحاد المطورين يجب أن يضم فقط الشركات التي تمتلك سجلا ناجحا في الالتزام بمواعيد التسليم، وجودة التنفيذ، وتشغيل الخدمات، والملاءة المالية، وحسن خدمة العملاء، حتى يصبح نموذجا يحتذى به داخل السوق.
الدولة وحدها تملك الحل
وشدد حسونة، على أن إصلاح السوق لن يتحقق إلا من خلال تدخل الدولة، عبر إصدار عقود موحدة تحفظ حقوق المشترين قبل المطورين، وتطبيق عقوبات رادعة على الشركات المتأخرة في التنفيذ، مع إلزام المطورين بمعايير واضحة للانضمام إلى اتحاد المطورين.
وأكد مهاب، أن السوق لا يحتاج إلى ضم جميع الشركات، وإنما إلى إبراز النماذج الناجحة التي تمثل واجهة مشرفة للعقار المصري، لتكون أساسًا لعملية تصدير العقار وجذب الاستثمارات.
مصر قادرة على قيادة المنطقة عقاريا
واختتم حسونة، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتصبح أقوى سوق عقاري في الشرق الأوسط وأفريقيا، بفضل موقعها، واستقرارها، وتنوع المقاصد السياحية والدينية والترفيهية، فضلًا عن المدن الجديدة والبنية التحتية الحديثة، مؤكدًا أن تحقيق هذه المكانة يتطلب أولًا معالجة المشكلات الأساسية للسوق، لأن استمرارها سيؤثر سلبًا على جهود جذب الاستثمارات وتصدير العقار.
اقر ايضا: أسامة زيدان لـ الحرية: اتحاد المطورين سينقذ السوق العقاري من العشوائية





















