قالت منى عبد الراضي، أمين المرأة بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن حصول العمال على حقوقهم الكاملة في مصر يرتبط بوجود تحرك جاد من الدولة لتطبيق العدالة الاجتماعية، وإصدار قوانين تحمي حقوق العمال مع ضمان تنفيذها فعليًا وليس الاكتفاء بها كـ”حبر على ورق”.
حماية قانونية وتأمينات شاملة للعاملات
وأوضحت عبد الراضي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن ذلك يتطلب إلزام أصحاب الأعمال بتطبيق القانون، وتوفير الحماية للعامل أثناء العمل، إلى جانب ضمان التأمينات الاجتماعية والطبية وفقًا للاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية، مشددة على أهمية التوقيع على الاتفاقية 191 الخاصة بحماية العاملات من العنف في بيئة العمل، والتي تضمن حقوق المرأة العاملة خلال فترات الحمل وما بعد الولادة.
وأضافت أن استمرار تدني أوضاع بعض العمال رغم ارتفاع تكاليف المعيشة يرجع إلى عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، لافتة إلى أن احتياج العامل للعمل يدفعه للقبول بهذا الوضع، إلى جانب غياب الرقابة على أصحاب الأعمال، ما يجعلهم لا يلتزمون بتطبيق القانون لعدم الخوف من العقاب.
أزمة في التقاضي واستنزاف للوقت
وأشارت إلى أن تأخر الفصل في القضايا العمالية يمثل أزمة كبيرة، حيث يستنزف سنوات طويلة من عمر العامل ويضعف قدرته على متابعة دعواه، مؤكدة أن كثيرًا من الأحكام تأتي مخيبة للآمال ولا تنصف العامل الذي أفنى سنوات عمره في عمله.
وأكدت أن ضمان وجود رقابة حقيقية على بيئة العمل داخل المصانع والشركات يتطلب توفير عقد عمل عادل يضمن حقوق العمال، وفرض عقوبات رادعة وسريعة، إلى جانب منح ممثلي العمال حق مراقبة ظروف العمل، وإعلان سياسات واضحة ضد الفصل التعسفي، مع توثيق العقود وساعات العمل والأجور بشكل رسمي.
وأوضحت عبد الراضي أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مبادئ منظمة العمل الدولية المتعلقة بالحرية النقابية، مشددة على ضرورة تغليظ العقوبات على الشركات المخالفة، وربط الغرامات بحجم الشركة لضمان فاعليتها، فضلًا عن إمكانية وقف أو سحب التراخيص في الحالات الجسيمة، مع أهمية الإسراع في الفصل في القضايا العمالية.
اقرأ أيضاً.. وائل عباس لـ”الحرية”: حقوق العمال تُنتزع بالمطالبة لا تُمنح.. والنقابات المستقلة ضرورة في عيد العمال






















