أكد الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، أن الجلباب والحجاب يمثلان جزءًا أصيلًا من الهوية والثقافة المصرية، منتقدًا من وصفهم بأنهم يتنكرون لهوية بلدهم بزعم أن تلك الأزياء لا تعبّر عن مصر.
من المؤسف أن يتنكر البعض لهوية بلدهم
قال شاهين في تصريح«للحرية» إن من المؤسف أن يخرج البعض ليدّعوا أن الجلباب أو الحجاب لا يمثلان مصر، “وكأن مصر لم تعرف الستر والوقار إلا بعد أن خرجت الدعوات الدخيلة”، مشيرًا إلى أن الجلباب هو فخر الزينة المصرية الأصيلة التي تجمع بين الجمال والبساطة، والوقار والعراقة، ويمتد تاريخه في كل بيت مصري، من الريف إلى الصعيد
الجلباب.. رمز الأصالة والوحدة بين أبناء مصر
وأضاف أن “أكثر من نصف سكان مصر من الفلاحين والصعايدة ما زالوا يرتدون الجلباب حتى اليوم، أما النصف الآخر فإن لم يلبسه الآن فقد لبسه أجدادهم قبل عقود قليلة، فهو زيّ وطني نفاخر به لا نتبرأ منه”.
الحجاب المصري الأصيل سابق لظهور الدعوات الدخيلة
وفيما يتعلق بالحجاب، أوضح شاهين أنه زيّ الحشمة المصري الأصيل الذي ارتدته المرأة المصرية منذ قرون طويلة قبل ظهور الدعوات المتشددة أو الفكر الوهابي، مؤكدًا أن نساء مصر عرفن الستر منذ عهد الفراعنة مرورًا بالعصور الإسلامية، وكنّ مثالًا للوقار والرقي دون تكلّف أو تصنّع.
التنكر للجلباب والحجاب إهانة للهوية المصرية
وشدد إمام مسجد عمر مكرم على أن التنكّر لهذا الزيّ العريق يعد “تنكرًا للهوية المصرية الأصيلة وإهانة مرفوضة لقطاع كبير من أبناء الوطن”، مشيرًا إلى أن الفساتين والملابس الحديثة التي تُروَّج اليوم باعتبارها “رمز التحضر” هي الدخيلة على المجتمع المصري، ولم تكن يومًا معيارًا للتمدن أو عنوانًا للأصالة.
مصر بلد العفة والوقار والهوية الراسخة
واختتم الشيخ مظهر شاهين تصريحه مؤكدًا أن مصر كانت وما زالت بلد العفة والوقار، ومهد الاعتدال والهوية الراسخة، ولن تسمح لأحد أن يشوه صورتها أو يطمس ملامحها التي ظلت قرونًا عنوانًا للتدين والكرامة والذوق الرفيع


















