قال الكاتب والباحث الاقتصادي مصطفى عادل إن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي حول المال السياسي والرشاوى الانتخابية يمثل «موقفًا عقلانيًا ومثاليًا»، مشددًا على أن جوهر الأزمة لا يكمن في الناخب أو المرشح فقط، بل في الجهات التي تقوم باختيار هؤلاء المرشحين ووضعهم على القوائم.
عادل: الفساد في اختيار المرشحين
وأضاف عادل، في منشور له على «فيسبوك»: «من يدفع للمواطن هو فساد ولا يجب أن ننتخبه، وهو كلام شديد العقلانية والمثالية ولكن الأزمة الحقيقة ليست في المرشح والناخب، بل من جعله مرشح، ومن وضعه على قائمة حزب أو قائمة الكرسي المباشر، وبالتالي الأزمة ليست في رشوة الناخبين، فالمال السياسي الحقيقي في الاختيار وأسبابه؛ النتائج هي شبه محسومة».
اقرأ أيضا.. مجدي حمدان: الوطنية للانتخابات لم تنفذ مطالب الرئيس
صور المال السياسي
وتابع موضحًا: «الفساد الحقيقي في رغبات بعض المرشحين والمال السياسي يدفع في صور كثيرة أبسطها وأقلها كرتونة و200 جنيه».
وانتقد عادل النظام القائم على القوائم المغلقة، قائلاً إن النتائج «شبه محسومة»، وإن بعض الفائزين يكتبون أسماءهم بكل بجاحة على قوائم لا تشهد أي منافسة حقيقية، في نظام يشبه اشتري كيلو وخد صابونة هدية.
عادل: التعيينات لا تعالج الخلل النيابي
وأكد الباحث الاقتصادي، أنه طالما استمر هذا الشكل من الانتخابات والقوائم والأحزاب، فلن يحدث أي تغيير جوهري في الحياة النيابية، ولن تستطيع التعيينات البرلمانية تعويض هذا الخلل أو تحقيق أي توازن حقيقي.
وختم عادل، تصريحاته قائلاً: «مصر تحتاج إلى إعادة هيكلة حقيقية. ما ينخر في الدولة اليوم ليس فقط الفساد أو المال السياسي، بل الإحباط الذي يزداد يومًا بعد يوم، أما باقي الأمور فهي معلومة بالضرورة للجميع».





















