مع بداية شهر أكتوبر، تشهد الأجواء تغيرًا تدريجيًا مع الانتقال من فصل الصيف إلى الخريف، وهو ما يصاحبه اختلاف في درجات الحرارة بين ساعات النهار والليل، الأمر الذي يدفع كثيرين إلى التساؤل عن أسباب زيادة الشكوى من العطس وسيلان الأنف واحتقان الحلق والسعال خلال هذه الفترة.
وتزداد المخاوف من الإصابة بـنزلات البرد مع تقلبات الطقس في أكتوبر، خاصة مع الانتقال المستمر بين الأجواء الدافئة والباردة، لكن هل تغير درجات الحرارة هو السبب المباشر للإصابة بنزلات البرد؟ وما الطرق التي يمكن اتباعها للوقاية من العدوى التنفسية خلال فصل الخريف؟
هل تقلبات الطقس تسبب نزلات البرد؟
وأوضح الدكتور أحمد شكري أخصائي الأمراض الباطنية لـ«موقع الحرية» أن نزلات البرد لا تنتج عن انخفاض درجات الحرارة أو تغيرها بشكل مباشر، وإنما تحدث نتيجة الإصابة بفيروسات تنفسية، إلا أن فترات تغير الفصول قد تشهد ظروفًا تساعد على انتشار العدوى، خاصة مع زيادة التواجد في الأماكن المغلقة والمزدحمة.
وأضاف أن الفيروسات التنفسية يمكن أن تنتقل من شخص لآخر من خلال الجزيئات التنفسية التي يطلقها المصاب أثناء السعال أو العطس أو الحديث، كما يمكن أن تنتقل عبر الأيدي الملوثة ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم.
كما أن الإنفلونزا وغيرها من الفيروسات التنفسية يمكن أن تنتشر عبر الهواء في الأماكن المغلقة، كما أن تحسين التهوية وتجنب الأماكن المغلقة والمزدحمة يساعدان في تقليل فرص انتقال العدوى.
أعراض نزلات البرد في الخريف
وأشار الطبيب إلى أن أعراض نزلات البرد تختلف من شخص لآخر، لكنها قد تشمل مجموعة من العلامات الشائعة، أبرزها:
سيلان أو انسداد الأنف.
العطس المتكرر.
احتقان أو التهاب الحلق.
السعال.
الشعور بالتعب والإرهاق.
الصداع.
آلام بسيطة بالجسم في بعض الحالات.
وأكد أن ظهور أعراض تنفسية لا يعني بالضرورة أنها نزلة برد بسيطة، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو استمرت لفترة طويلة أو ازدادت حدتها، وفي هذه الحالة يجب استشارة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

كيف تحمي نفسك من نزلات البرد مع تقلبات الطقس؟
وأكد الطبيب أن اتباع مجموعة من الإجراءات اليومية البسيطة يمكن أن يساعد على تقليل فرص الإصابة بالعدوى التنفسية وانتقالها إلى الآخرين، ومن أبرزها:
1- غسل اليدين باستمرار
يعد تنظيف اليدين من أهم إجراءات الوقاية من العدوى التنفسية، خاصة بعد السعال أو العطس، وبعد العودة من الأماكن العامة، وقبل تناول الطعام.
ويمكن استخدام الماء والصابون لتنظيف اليدين، أو مطهر كحولي في الحالات التي لا يتوافر فيها الماء والصابون، وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية.
2- الاهتمام بتهوية الأماكن المغلقة
يساعد تجديد الهواء داخل المنزل والفصول وأماكن العمل على تقليل تراكم الجزيئات التنفسية، خاصة في الأماكن التي يتواجد فيها عدد كبير من الأشخاص.
كما يوصي بفتح النوافذ والأبواب كلما أمكن لتحسين تدفق الهواء وتقليل مخاطر انتقال الفيروسات التنفسية داخل الأماكن المغلقة.
3- الالتزام بآداب السعال والعطس
وشدد الطبيب على ضرورة تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس باستخدام منديل والتخلص منه بعد الاستخدام، أو استخدام ثنية المرفق، مع غسل اليدين أو تنظيفهما بعد ذلك.
وتتضمن إرشادات وزارة الصحة المصرية الخاصة بالاحتياطات التنفسية وآداب السعال تغطية الأنف والفم عند السعال أو العطس للحد من انتشار مسببات عدوى الجهاز التنفسي، ومنها نزلات البرد والإنفلونزا.
4- تجنب مشاركة الأدوات الشخصية
يُنصح بتجنب مشاركة الأكواب وأدوات الطعام والأغراض الشخصية مع الآخرين، خاصة عند وجود شخص يعاني من أعراض تنفسية، للحد من فرص انتقال العدوى.
5- تقليل الاختلاط عند ظهور الأعراض
إذا ظهرت على الشخص أعراض عدوى تنفسية، فمن الأفضل تقليل الاختلاط بالآخرين والبقاء في المنزل قدر الإمكان، خاصة إذا كانت الأعراض واضحة، وذلك لحماية أفراد الأسرة وزملاء العمل والدراسة.
كما يوصي الأشخاص الذين يشعرون بالمرض بالبقاء في المنزل قدر الإمكان، مع اتخاذ احتياطات إضافية عند الاضطرار إلى التواجد مع الآخرين.
6- الاهتمام بالنوم والتغذية والسوائل
وينصح الطبيب بالحصول على قدر كافٍ من النوم، والحرص على تناول غذاء متوازن وشرب كميات مناسبة من السوائل، باعتبارها ممارسات داعمة للصحة العامة خلال موسم انتشار العدوى التنفسية.





















