تعتزم مصر، بالتعاون مع شركة “شل” العالمية، بدء الإنتاج من حقل “خوفو” للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط خلال النصف الثاني من عام 2027، بمعدل إنتاج أولي يصل إلى 45 مليون قدم مكعبة يوميًا، في خطوة تستهدف دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد الغاز، وذلك وفقًا لما كشفه مسؤول حكومي لـالشرق بلومبرغ.
ربط الحقل بالتسهيلات القائمة لتسريع الإنتاج
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” تعمل بالتعاون مع “شل” على إدراج حقل “خوفو” ضمن خريطة الإنتاج، مع ربطه بالتسهيلات الإنتاجية القائمة في منطقة غرب البرلس بنهاية العام المقبل، موضحًا أن تنمية الحقل لن تتطلب إنشاء بنية تحتية جديدة بالكامل، وهو ما يسرع من بدء التشغيل ويخفض تكاليف التطوير.
وكانت شركة “شل” قد أعلنت في مايو 2024 اكتشاف حقل “خوفو” في المياه العميقة بمنطقة امتياز “شمال شرق العامرية” قبالة السواحل المصرية، باحتياطيات تُقدر بأقل من نصف تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
ومن المقرر تطوير الحقل من خلال شركة “رشيد للبترول”، التي تتولى تنفيذ العمليات نيابة عن قطاع البترول المصري وشركائه، وفي مقدمتهم شركة “شل”، بما يدعم خطة الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص فجوة الاستيراد.
ويجري تطوير الحقل عبر شراكة تمتلك فيها “شل” 60% من الامتياز، فيما تستحوذ شركة “كوفبيك” على 40%، بالتعاون مع شركة “إيجاس”.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع خطة “شل” لإضافة نحو 160 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا إلى إنتاجها في مصر بنهاية عام 2026، من حقل “غرب مينا” الواقع في المياه العميقة بمنطقة شمال شرق العامرية في البحر المتوسط.
وأشار التقرير إلى أن مصر كانت قد سمحت خلال عام 2025 لعدد من الشركات الأجنبية، من بينها “شل”، بتصدير شحنات من الغاز الطبيعي المسال عبر مصنع إدكو، رغم تراجع الإنتاج المحلي واتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وذلك ضمن حزمة حوافز حكومية تستهدف تشجيع الشركات على تكثيف أعمال الاستكشاف وزيادة استثماراتها في قطاع الغاز.
ويبلغ إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليارات قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بمستويات إنتاج أعلى سجلتها البلاد خلال السنوات الماضية، وهو ما يدفع الدولة إلى تسريع وتيرة تنمية الاكتشافات الجديدة لتعزيز أمن الطاقة وتلبية احتياجات السوق المحلية، بحسب الشرق بلومبرغ.
أقرأ أيضا:وزارة البترول: تقدم أعمال تجهيز وربط وحدات التغييز العائمة بالشبكة القومية للغاز الطبيعي





















