أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، بأنّ خلافًا حادًا نشب بين وزير الأمن القومي للاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير، ورئيس أركان الاحتلال، هرتسي هليفي، وصل إلى حدّ الصراخ بينهما، يوم أمس الاثنين خلال جلسة «الكابينيت».
وذكر الإعلام: إنّ بن غفير هاجم هليفي وطلب تغيير قرار إخراج الجنود الذين أدّوا صلوات تلمودية في مسجد جنين، من الخدمة في حرب غزة، مؤكدًا خلال الجلسة أنّ «المستوى السياسي هو صاحب القرار».
بدوره، ردّ هليفي على بن غفير، قائلاً: «أنت مخطئ، أنا من أقرر ما هو أخلاقي وما هو غير ذلك في الجيش، لا تهددني».
وعندها أضاف بن غفير: “واحسرتاه إذا لم يعودوا (الجنود الذين أخرجوا من الخدمة) إلى الخدمة، واحسرتاه”.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي، قد نشرت فيديوهات لجنود من «جيش» الاحتلال، وهم يحتفلون بعيد «حانوكا» اليهودي عبر مكبّرات الصوت من داخل مسجد في جنين.
وقالت مصادر فلسطينية محلية إنّ جنود الاحتلال اقتحموا بأحذيتهم مسجدًا في جنين خلال أذان الظهر، واعتقلوا الموجودين داخله، ثم شرعوا في استخدام مكبرات الصوت في المسجد لترديد أغاني عيد «حانوكا» -الأنوار- اليهودي.
وأعقب هذا نقاش حول الجهود المبذولة لقتل رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار وعندها قال هليفي «لقد استغرق الأمر من الولايات المتحدة عقدًا من الزمن لقتل بن لادن».
وهنا، تدخّل وزير «العدل» الإسرائيلي، ياريف ليفين: «ماذا؟ لهذا السبب ذهبنا إلى الحرب لنجلب السنوار خلال 10 سنوات؟».
وبعدها صرّح وزير الخارجية، إيلي كوهين بأنّ «الكابينيت» لا يفترض أن ينتظر كل هذا الوقت من أجل تحقيق الهدف وقتل السنوار.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، قد ذكرت أنّ العلاقات بين المستويين السياسي والعسكري في «إسرائيل» تدهورت، مضيفةً أنّ «العلاقات تتفاقم كلّما مرّ الوقت».
وذكرت القناة الـ12 العبرية أنّ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، اتهم المستوى العسكري بأنّه السبب في فشله.
ولفتت إلى أنّ العلاقات بين المستويين السياسي والعسكري «لا تتحسن مطلقاً»، على الرغم من كل ما يحاولون إظهاره خلال الإعلام.
كما كشف الإعلام العبري وجود خلافات بين أعضاء «كابينيت» حرب الاحتلال، في ظل استمرار العدوان على قطاع غزّة، ومعركة «طوفان الأقصى»، التي تخوضها المقاومة الفلسطينية.
ووصف الإعلام العبري الانقسام بين المستويين السياسي والعسكري بأنّه «انقلابٌ عسكري» بصيغةٍ جديدة.





















