شهدت الساحة الميدانية داخل الجمهورية اللبنانية تصعيدا عسكريا هو الأعنف من نوعه، حيث قصفت الطائرات الحربية التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي عدة بلدات وقرى حيوية في قضاء صور، وتزامن هذا العدوان الجوي الغاشم مع خطوات استفزازية خطيرة داخل القدس المحتلة قادها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وأسفرت الغارات المكثفة عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى وتدمير واسع في البنية التحتية والمباني السكنية، وسيطرت حالة من الترقب المشوب بالحذر على المشهد الإقليمي عقب هذه التطورات الدامية التي تنذر بانفجار شامل في المنطقة، وتصدرت أنباء القصف واقتحام المسجد الأقصى محركات البحث العالمية نظرا لخطورة الموقف وتداعياته المباشرة على استقرار لبنان والأراضي الفلسطينية بجميع محافظاتها.
مجازر الاحتلال في قضاء صور
قصفت الطائرات الإسرائيلية بلدة قانا التاريخية في الجمهورية اللبنانية مما أدى لاستشهاد 5 أشخاص وإصابة نحو 25 آخرين بجروح متفاوتة، واستهدفت الصواريخ منازل الآمنين والبنى التحتية في البلدة مخلفة حطاما هائلا وذعرا بين السكان الذين فوجئوا بحجم الدمار، وامتد العدوان الجوي ليشمل بلدة معروب التي شهدت غارة عنيفة أسفرت عن استشهاد 6 أشخاص ووقوع إصابات عديدة بين المواطنين، وباشرت فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض وسط تحليق مكثف للطيران المسير في سماء الجنوب اللبناني، وشملت سلسلة الغارات بلدات الزرارية والبازورية والشهابية وصديقين بالإضافة لأطراف دير قانون رأس العين والشعيتية بداخل الجمهورية اللبنانية.
بن غفير يشعل فتيل القدس
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأحد الثاني عشر من شهر نيسان لعام 2026، ورافق إيتمار بن غفير مجموعة كبيرة من المستوطنين الذين أدوا طقوسا تلمودية ورقصات استفزازية داخل ساحات المسجد تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، وأثارت هذه الخطوة موجة عارمة من التنديد والاستنكار على الصعيدين العربي والدولي نظرا لكونها تحديا صارخا لمشاعر المسلمين في كل مكان، وحذرت وزارة الخارجية في المملكة الأردنية الهاشمية من التداعيات الخطيرة لهذا الاقتحام على السلم والأمن الإقليمي، واعتبرت التقارير الرسمية أن ممارسات إيتمار بن غفير تهدف لفرض واقع جديد داخل القدس المحتلة وتأجيج الصراع الديني بداخل المنطقة.
حصيلة العدوان ونزيف الدماء
أعلنت وزارة الصحة في الجمهورية اللبنانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان المستمر منذ أوائل شهر آذار الماضي لتصل إلى 2020 شهيدا و6436 مصابا، وكشفت البيانات الطبية عن تزايد أعداد الجرحى في المستشفيات التي تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية نتيجة الحصار والقصف المتواصل على القرى الجنوبية، وتابعت المنظمات الإغاثية عمليات النزوح الكبيرة للعائلات اللبنانية من مدينة صور ومحيطها باتجاه مناطق أكثر أمنا هربا من جحيم الغارات الجوية، واتخذت الجهات المختصة في الجمهورية اللبنانية إجراءات طارئة لتأمين مراكز الإيواء وتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من القصف الذي طال المرافق الحيوية والطرق الرئيسية التي تربط بين مدن الجنوب بداخل الجمهورية اللبنانية.





















