تحتفل الدولة المصرية بعيد تحرير سيناء في 25 أبريل من كل عام، لتحرير أرض سيناء من العدو الإسرائيلي، في هذا الصدد وبمناسبة تلك الاحتفالات نلتقي بالرائد محمد سعيد، الذي كان على رتبة حكمدار مدفعية مضادة للدبابات مداها كيلو 107 ملي، في أثناء مشاركة في حرب أكتوبر المجيدة.
يقول الرائد محمد سعيد إنه شارك في الحرب وكان يخدم في الجيش الثاني الميداني، في الإسماعيلية بمنطقة الدفرسوار، عبرنا من تلك المنطقة الساعة الثانية ونصف إلى الضفة الأخرى وصعدنا من على الساتر الترابي، بمسافة 17 كيلو متر وأجبرنا العدو على التقهقر إلي الخلف، ولم نكن نعلم بأمر الهجوم سوي في الساعة الثانية ونصف ظهرا.
ويحكي أن سيدات الإسماعيلية وسيدات الصعيد اللواتي يعيشون في الإسماعيلية يحملن مناضل المياه الصغيرة وكنا يسقينا منها حتى نحافظ على زجاجات المياه التي معنا لتظل معنا في جبهة الحرب، واستمروا معنا حتى وصلنا القناة، والرجال يضعون الراديو في حجور الجلباب الذي يرتدونه، ليبلغونا بالأخبار ويشدون من أزرنا في الحرب.
وبعد عبورنا للضفة الجري في عيد الغفران لليهود، حيث تلقت الضربة القاضية، ولم ترد من أول يوم، كما توقعنا، ولم يصدقوا أننا سنعبر أو نأخذ سيناء مرة أخرى، واختار الرئيس الراحل محمد أنور السادات أنسب توقيتا للحرب، حيث الطقس الملائم، والموج الملائم للعبور، وتهيئة ما نحتاجه للانتصار مرة أخرى.
ويتابع، بعدما عبرنا إلي الطريق الآخر دخلت وسط قواتنا دبابة إسرائيلية أطلقوا النار عشوائيا على الجنود قتلوا ثلاثة من المصريين في الظلام الدامس، ثم قمنا بتفجيره بمن فيها في النهاية.
ويوضح سعيد أن المصابين نقلوا إلى المستشفى الميداني العسكري مباشرة، فأخذوا الأرض، وفتحوا المياه بمضخات مياه كبيرة أسفل الساتر الترابي لفتح ثغرات فيه ومرت فيه المدفعية الثقيلة لإجبار العدو على الانسحاب.
ويكمل سعيد، وجدنا أحد الجنود يحمل أربجيه يدعي عبد العاطي ضرب 27 دبابة بمفرده بمن فيها، وأهدته القوات المسلحة بعد ذلك فيلا للعيش فيها.
ويشير إلى أن فرقة اللواء عساف ياجوري حاولت الالتفاف حول الجنود المصريين ولكن قمنا بأسره هو وفرقته واستسلم على الفور، وأقيم معرض الغنائم بالقاهرة للزيارة ورؤية الدبابات الإسرائيلية التي أسرت.
أما تحرير سيناء كان في 1982 استلمنا آخر ذرة رمل من سيناء بعد حكم الهيئة الدولية لنا والنزاع كان حول منطقة فندق طابا، وتم تحريرها في النهاية في أبريل عام 1982.
ويتحدث سعيد عن دوره في تدمير دبابة إسرائيلية بمن فيها فيقول: كانت مكونة من 3 أفراد، كان الطيران المصري يضرب ويعود مرة أخرى ونهلل ونكبر الله أكبر فكان النصر من عند الله، وما ضاع حق وراءه مطالب، وتم تعمير سيناء في تلك الفترة والحمد لله.
ويؤكد الحكمدار أن سيناء حررت بالقوة والإرادة والعزيمة وقوة الإيمان الشديدة بالله عز وزجل، ويحكي أننا نري الكثير من الدماء التي أريقت على أرض سيناء ولكن انتصرنا انتصار كبيرا في نهاية الأمر وخصوصا بعد قهرنا لخط بارليف إلى كان يبلغ طوله أكثر من 17 مترا، ولا يمكن هدمه، قمنا بهدمه في اليوم الثالث من الحرب.
ويوضح سعيد أنه فرح كثيرا بالنصر وأتيت برمال سيناء في كيس صغير، ليراه المواطنين هنا في قنا، وكان يحبنا ويلتف حولنا كل المواطنين في كل محطة قطار نمر بيه
حصل سعيد على شهادة تقدير بعد الحرب من الجيش المصري ثم تكريمات كثيرة من المجتمع المدني والأحزاب السياسية.





















