أعرب المحامي طارق العوضي عن استيائه الشديد وقلقه حيال القرار الأخير الصادر من رئيس محكمة استئناف القاهرة بفرض رسوم على مراجعة المستندات، محذرًا من أن هذا القرار يشكل انتهاكًا صريحًا للدستور المصري ولحقوق المواطنين في الوصول إلى العدالة.
وأكد العوضي، في بيانه، أن القرار المذكور يخالف نصوص الدستور المصري التي تنص على أن “لا ضريبة إلا بقانون، ولا تُفرض الضرائب والرسوم إلا بقانون”، مشيرًا إلى أن القرار صدر دون سند تشريعي واضح.
وأكد العوضي، أن هذا يشكل تجاوزًا لحدود الاختصاص الدستوري والقانوني، كما شدد على أن فرض مثل هذه الرسوم يعتبر من اختصاص السلطة التشريعية ممثلة في مجلس النواب، وليس من صلاحيات الجهات الإدارية أو القضائية.
وأشار إلى أن الرسوم المفروضة بموجب هذا القرار مرتفعة للغاية، وفي بعض الحالات، تفوق قيمة الرسوم الخاصة بالقضية نفسها، موضحًا أن هذا يشكل عائقًا ماديًا أمام حق المواطنين في التقاضي، ويخالف ما نص عليه الدستور المصري من أن “التقاضي حق مصون ومكفول للكافة”.
وأوضح العوضي، أن القرار يعرقل سير العدالة ويؤثر سلبًا على حق الدفاع، حيث يتوقع أن يتوقف المحامون والمتقاضون عن مراجعة المستندات بسبب هذه الرسوم المرتفعة، مما يؤدي إلى تأخير الفصل في القضايا.
وأكد أن هذا القرار قد يؤدي إلى عدم المساواة أمام القانون، خصوصًا بالنسبة لذوي الدخل المحدود، الذين سيجدون أنفسهم محرومين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم بسبب العوائق المالية.
ودعا العوضي، إلى إلغاء هذا القرار فورًا لما يتضمنه من مخالفة دستورية وقانونية، مطالبًا بضرورة التأكيد على مبدأ مجانية مراجعة المستندات باعتباره جزءًا أساسيًا من حق التقاضي والدفاع، مطالبًا بوضع ضوابط قانونية تمنع إصدار قرارات مشابهة تؤثر سلبًا على حقوق المواطنين في التقاضي.
وحذر العوضي، من التداعيات السلبية المترتبة على استمرار هذا القرار، التي تشمل تراكم القضايا وتأخير الفصل فيها نتيجة عدم قدرة المتقاضين على مراجعة المستندات، واللجوء إلى طرق التفافية قد تؤثر على نزاهة التقاضي.
وأكد فقدان الثقة في القضاء وتدهور صورته أمام الرأي العام المحلي والدولي، وخلق سابقة خطيرة قد تفتح الباب لمزيد من القرارات التي تفرض عوائق مادية أمام المتقاضين، وحرمان محدودي الدخل من حقهم في التقاضي العادل، مما يعزز الإحساس بعدم المساواة أمام القانون.
وأعرب طارق العوضي، عن ثقته في قدرة المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل على تصويب هذا الوضع بما يضمن نزاهة القضاء المصري ويحفظ حقوق المواطنين في الوصول إلى العدالة دون أي عوائق.
وناشد الجهات المعنية إلغاء القرار واتباع الإجراءات التي تضمن تطبيق العدالة بشكل شامل وبدون أعباء مادية غير مبررة.


















