قال المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، إن الفراغ السياسي لا يقبل الخواء، وطبيعته أن يُشغَل لا أن يُترك، مشيرًا إلى أن السؤال الحقيقي ليس «هل سيُملأ؟» بل «من الذي سيملؤه؟».
العوضي: الفراغ السياسي لا يبقى شاغرًا
وأضاف العوضي، خلال منشور له عبر صفحته على «فيسبوك»، أن القوى المدنية العلنية إذا تقاعست عن التقدم بمشروع واضح وتركت الساحة شاغرة بحجة الحذر أو انتظار «التوقيت المناسب»، فلن يبقى الفراغ فارغًا لحظة واحدة.
وأوضح أن تيارات العنف والتطرف والتنظيمات السرية ستنقض عليه فورًا، باعتبارها الأكثر مهارة في قراءة لحظات الانكسار لاقتناص الغاضبين واليائسين قبل أن تصل إليهم أي يد سياسية شريفة.
وأكد أن ذلك ليس احتمالًا نظريًا، موضحًا أنه قانون تكرر في أكثر من محطة من تاريخنا الحديث، حين تُرك الشارع بلا مشروع مدني فامتلأ بمشاريع أخرى أشد فتكًا.
وأشار العوضي إلى أن من يقايض بين «الاستقرار» و«الانفتاح السياسي» يرتكب خطأ تحليليًا فادحًا، موضحًا أن الاستقرار الحقيقي لا يُصان بإغلاق الأبواب بل يُقوَّض بها.
وأوضح أن كل باب مغلق أمام السياسة العلنية هو باب مفتوح على مصراعيه أمام السرية والعنف.
المياه الراكدة تحتاج إلى حركة مستمرة
واختتم العوضي حديثه بالتأكيد على أن المياه الراكدة، مهما بولغ في تحريكها ليوم أو أسبوع، ستعود إلى الركود إذا لم تتحول الحركة إلى نظام دائم لا إلى حدث استثنائي يُستعرض ثم يُطوى.


















