أكد محمود يوسف، عضو منظمة القهوة المختصة (SCA)، ومقيّم جودة معتمد من معهد جودة القهوة (CQI)، وعضو الغرفة التجارية للبن بالقاهرة، ومستورد قهوة خضراء، أن ما يتردد بشأن غش 80% من البن في مصر تم تفسيره بشكل غير دقيق، موضحًا أن النسبة المقصودة تتعلق ببعض التجار العشوائيين غير المرخصين، وليس بالسوق المصرية أو الشركات والمصانع الرسمية، مشددًا على أن مصر تستورد أجود أنواع البن وتطبق مواصفات قياسية ورقابة تضمن جودة المنتج.
الغش تراجع.. والمشكلة في التجار غير المرخصين
وأوضح يوسف في تصريح خاص لـ “الحرية”،أن ظاهرة غش البن كانت أكثر انتشارًا قبل عام 2016، لكنها تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن حالات الغش الحالية تتركز لدى بعض التجار العشوائيين الذين يلجأون إلى خلط البن بمواد مثل نوى البلح أو القمح وغيرها لتحقيق هوامش ربح قد تصل إلى 300 و400%، مؤكدًا أن هذه الفئة لا تمثل سوق البن الرسمي في مصر.
وأشار محمود، إلى أن المستوردين المعتمدين يختارون البن مباشرة من المزارع، وأن أغلب الشركات تستورد درجات جودة مرتفعة وفقًا لاشتراطات هيئة المواصفات والجودة وهيئة سلامة الغذاء، وهو ما يجعل السوق المصرية من أفضل الأسواق في جودة البن.
القهوة المختصة غيّرت السوق المصري
وأضاف عضو جمعية البن بالقاهرة، أن دخول القهوة المختصة (Specialty Coffee) إلى السوق المصرية منذ عامي 2016 و2017 أحدث نقلة كبيرة في ثقافة استهلاك القهوة، خاصة مع التوسع الكبير في افتتاح المقاهي المتخصصة وزيادة الطلب على مشروبات الإسبريسو والأمريكانو والفلتر كوفي، مؤكدًا أن هذا الاتجاه ساهم في رفع جودة المنتجات المقدمة للمستهلك.
ولفت يوسف ، إلى أن بعض المقاهي تعلن استخدام القهوة المختصة بينما تقدم في الواقع قهوة تجارية (Commercial Coffee)، موضحًا أن ذلك يعد تضليلًا للمستهلك وليس غشًا في جودة البن، لأن القهوة التجارية لها استخداماتها المناسبة، خاصة في القهوة التركية.
QR Code والباركود لمواجهة التقليد
ودعا محمود يوسف، إلى إلزام جميع الشركات باستخدام QR Code والباركود على المنتجات، بحيث يتمكن المستهلك من التحقق من مصدر البن والتأكد من تسجيله رسميًا، مطالبًا أيضًا بوضع علامات مائية ووسائل تأمين على العبوات للحد من عمليات التقليد وحماية العلامات التجارية الناجحة.
وأشار يوسف، إلى أن بعض الأشخاص يلجأون لتقليد العلامات التجارية بدلًا من تأسيس علامات خاصة بهم، رغم امتلاك السوق المصرية فرصًا كبيرة للنمو والتوسع.
QR Code والباركود وختم مائي.. خطوات لمواجهة الغش والإشاعات
وأشار محمود يوسف، إلى أن مواجهة الشائعات والغش في سوق البن تتطلب إحكام الرقابة على المنتجات المتداولة، من خلال إلزام جميع الشركات باستخدام QR Code والباركود على العبوات، بما يسمح للمستهلك بالتحقق من بيانات المنتج والتأكد من تسجيله رسميًا.
وأضاف عضو شعبة البن بالقاهرة، أن من الضروري أيضًا وضع علامات مائية ووسائل تأمين على عبوات البن لمنع تقليد العلامات التجارية، إلى جانب تشديد الرقابة على الورش والتجار غير المرخصين، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ستحد من المنتجات المجهولة المصدر، وتحافظ على ثقة المستهلك، وتمنع استغلال الشائعات للإضرار بسمعة سوق البن المصري.
مصر تنافس عالميا في تصدير البن المحمص
وأكد يوسف، أن مصانع البن المسجلة في مصر شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن عددًا من الشركات المصرية أصبح يصدر البن المحمص وبن الإسبريسو إلى الأسواق الخارجية، معربًا عن ثقته في قدرة مصر على منافسة الدول الكبرى، ومنها إيطاليا، في مجال تصدير البن المحمص بفضل جودة المنتج المصري والالتزام بالمعايير الدولية.
أقرأ أيضا.. فوائد وأضرار القهوة: أسرار لا تعرفها عن القهوة وتأثيرها على الجسم





















