علق المستشار محمود عطية، على مقترحات تعديل قانون الأحوال الشخصية، خاصة ما يتعلق بتجريم الزواج العرفي والتضييق على تعدد الزوجات، مؤكدًا أن الزواج العرفي إذا استوفى الشروط الشرعية من إيجاب وقبول ووجود الشهود والولي، يُعد زواجًا صحيحًا من الناحية الدينية حتى لو لم يتم توثيقه رسميًا، لأن التوثيق يُعتبر إجراءً تنظيميًا لحفظ الحقوق وليس شرطًا لصحة العقد، مشيرًا إلى أن تجريمه قد يؤدي إلى تعقيد مشكلات اجتماعية بدلًا من حلها.
وأضاف عطية خلال بيان له أن تعدد الزوجات حكم شرعي ثابت أباحته الشريعة الإسلامية ضمن ضوابط محددة تحقق العدالة، ولا يجوز اعتباره سلوكًا مجرمًا أو مخالفًا في أصله.
وتساءل عطية عما إذا كانت بعض التوجهات التشريعية المطروحة ترتبط بضغوط أو تأثيرات فكرية قادمة من منظمات أوروبية وهيئات دولية تابعة للأمم المتحدة، تعمل في إطار دعم تمكين المرأة والمساواة الاجتماعية، وهل يمكن أن يؤدي ذلك إلى تقديم هذه الرؤى على حساب خصوصية الشريعة الإسلامية وثوابت المجتمع المصري.
وأشار إلى أن هذه الجهات تؤكد في المقابل أن أهدافها تتمثل في تعزيز حقوق المرأة، وزيادة مشاركتها في العمل والحياة العامة، ومكافحة العنف والتحرش، وتحسين فرص التعليم والتمكين الاقتصادي، دون استهداف القيم الدينية أو الاجتماعية.
وأكد أن الحاجة لا تزال قائمة إلى أن تراعي أي تعديلات قانونية الهوية الدينية والثقافية للمجتمع، مع تحقيق توازن بين التطوير التشريعي واحترام أحكام الشريعة الإسلامية والقيم الاجتماعية المستقرة.
















