قال الدكتور محمد عبد المجيد المحامي والسياسي، إن أوضاع العمال في مصر تعكس بشكل مباشر حجم الاختلال في منظومة العدالة الاقتصادية داخل سوق العمل، مؤكدًا أن أي حديث عن إصلاح اقتصادي يظل ناقصًا ما لم يُبن على حماية فعلية للعامل باعتباره الطرف الأضعف في معادلة الإنتاج.
وأضاف عبد المجيد خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن العدالة في سوق العمل ليست رفاهية سياسية أو مطلبًا موسميًا، بل هي شرط أساسي لاستقرار الاقتصاد والمجتمع معًا، مشيرًا إلى أن استمرار الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة يخلق ضغوطًا متراكمة على شريحة واسعة من العمال، ويؤثر على قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج بكفاءة.
وشدد على أن المشكلة لا تكمن فقط في القوانين، وإنما في ضعف تطبيقها وغياب الرقابة الفعالة، لافتًا إلى أن بعض بيئات العمل ما زالت تُدار بمنطق غير متوازن يضع اعتبارات الربح فوق حقوق الإنسان، وهو ما يتطلب إعادة ضبط العلاقة بين العامل وصاحب العمل على أساس الشراكة لا التبعية.
وأكد أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يقوم على رقابة مستقلة وشفافة لسوق العمل، مع ربط الأجور بالإنتاجية والتضخم بشكل عادل يضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي للعامل.
واختتم عبد المجيد تصريحه بالتأكيد على أن إنصاف العمال ليس ملفًا اجتماعيًا فقط، بل هو ركيزة أساسية لأي مشروع تنموي ناجح، لأن قوة الاقتصاد تبدأ من عدالة من يعملون فيه.






















