تحل اليوم 15 أكتوبر ذكرى ميلاد الفنان هادي الجيار، الذي وُلد عام 1949، ونجح على مدار مشواره في تقديم شخصيات متنوعة بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، ليصبح اسمه حاضرًا في عدد من الأعمال التي تركت بصمة لدى الجمهور، واستمر عطاؤه الفني حتى سنواته الأخيرة.
هادي الجيار.. انطلاقة فنية من خشبة المسرح
بدأ هادي الجيار رحلته الفنية مستندًا إلى دراسته الأكاديمية، بعدما تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، لتكون خشبة المسرح إحدى المحطات الأساسية في تكوينه كممثل.
وجاءت مشاركته في مسرحية «مدرسة المشاغبين» نقطة بارزة في بداياته، إذ جسد شخصية لطفي، ووقف إلى جانب مجموعة من الفنانين الذين أصبحوا من أبرز نجوم التمثيل في مصر، من بينهم عادل إمام وسعيد صالح وأحمد زكي ويونس شلبي.
ورغم ارتباط اسمه بالمسرحية التي حققت شهرة واسعة، لم يتوقف الجيار عند هذه التجربة، بل واصل البحث عن أدوار جديدة تتيح له تقديم جوانب مختلفة من موهبته، بعيدًا عن تكرار الشخصية نفسها.
«المال والبنون» و«الراية البيضا».. محطات في مشواره
احتلت الدراما التلفزيونية مساحة كبيرة من مسيرة هادي الجيار، إذ شارك في مجموعة من الأعمال التي حققت حضورًا لدى الجمهور، من بينها «المال والبنون» و«الراية البيضا» و«أبناء ولكن» و«العصيان» و«ثورة الحريم» و«الوجه الآخر».
كما ظهر في مسلسلات أخرى، منها «سوق العصر» و«الملك فاروق» و«أبو ضحكة جنان» و«سلسال الدم» و«كفر دلهاب» و«ولد الغلابة»، ليواصل تنقله بين أدوار وشخصيات مختلفة على مدار سنوات عمله.
وعكس هذا التنوع قدرته على الاستمرار في الساحة الفنية، والمشاركة في أعمال تنتمي إلى مراحل متعددة من تطور الدراما المصرية، دون أن يقتصر حضوره على فترة زمنية واحدة.
حضور في السينما والمسرح
لم تقتصر تجربة هادي الجيار على التلفزيون، فقد شارك أيضًا في عدد من الأفلام السينمائية، من بينها «ثم تشرق الشمس» عام 1971، و«احترس عصابة النساء» عام 1986، و«رحلة المشاغبين» عام 1988.
وعاد المسرح ليظهر في محطات أخرى من مشواره، من خلال أعمال مثل «أحلام ياسمين» و«لما قالوا دا ولد»، ليظل هذا الفن جزءًا مهمًا من تجربته، منذ بداياته وحتى مراحل لاحقة من حياته المهنية.
وفاة هادي الجيار
واصل هادي الجيار نشاطه الفني حتى سنواته الأخيرة، وشارك في مسلسل «شديد الخطورة» عام 2020، كما ارتبط اسمه بأعمال عُرضت بعد وفاته، من بينها «الاختيار 2» و«موسى».
وفي 10 يناير 2021، رحل الفنان عن عمر ناهز 71 عامًا، متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا، تاركًا وراءه رصيدًا فنيًا امتد لعقود، تنقل خلالها بين المسرح والسينما والتلفزيون، وظلت أعماله جزءًا من ذاكرة الدراما المصرية.


















