أثارت استغاثة نشرها منظم أفراح يُدعى محمد عبدالخالق عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا خلال الساعات الماضية، بعدما روى تفاصيل إزالة قاعة أفراح كان يديرها داخل نادي أطباء الإسكندرية، مؤكدًا أن المشروع يمثل مصدر رزقه ورزق عشرات العاملين معه، وموجهًا نداءً إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي للتدخل والاستماع إلى روايته.
وتداول آلاف المستخدمين منشور محمد عبدالخالق، الذي تحدث فيه عن رحلة انتقاله من العمل في مجال الهندسة إلى تنظيم الحفلات والأفراح، مؤكدًا أنه استثمر كل ما يملك لإنشاء مشروعه، قبل أن يتفاجأ بتنفيذ قرار إزالة القاعة.
محمد عبد الخالق : تركت الهندسة لتحقيق حلمي
وقال محمد عبدالخالق في منشوره إنه يبلغ من العمر 27 عامًا ويعمل مهندس اتصالات، إلا أنه قرر ترك مجال الهندسة والتفرغ لمهنة والده في تنظيم الحفلات، بدافع الشغف والطموح لبناء مشروع ناجح.
وأضاف أنه سافر للعمل خارج مصر واكتسب خبرات في مجال تنظيم المناسبات، قبل أن يعود لاستثمار هذه الخبرة داخل البلاد، مؤكدًا أن أعماله حظيت بإشادات داخل مصر وخارجها.
وأوضح أنه استأجر قاعة أفراح داخل نادي أطباء الإسكندرية منذ ديسمبر 2025، وقام بتطويرها وتجهيزها، مشيرًا إلى أنه اضطر لبيع سيارته، كما باعت والدته مشغولاتها الذهبية لمساعدته في توفير تكاليف المشروع.
“35 أسرة كانت تعيش من المشروع”
وأكد عبدالخالق أن المشروع لم يكن يمثل مصدر دخله فقط، بل كان يوفر فرص عمل لنحو 35 موظفًا، موضحًا أن هؤلاء العاملين يعولون أسرهم من خلال العمل داخل القاعة.
وأشار إلى أن القاعة كانت تستقبل حفلات بشكل شبه يومي منذ بدء تشغيلها، لافتًا إلى أنه لم يتلقَّ – بحسب روايته – أي إنذارات أو ملاحظات رسمية بشأن وجود مخالفات طوال الأشهر الماضية.

تفاصيل يوم إزالة القاعة
وروى منظم الأفراح تفاصيل اليوم الذي فوجئ فيه ببدء أعمال إزالة القاعة، مؤكدًا أنه توجه إلى الموقع فور علمه بالأمر، وحاول التحدث مع المسؤولين طالبًا منحه مهلة قصيرة لترتيب أوضاعه.
وقال إنه طالب بالسماح له باستكمال الحفلات المحجوزة حفاظًا على حقوق أصحابها، إلا أن طلبه – وفق روايته – لم يُستجب له، مؤكدًا أن الأمر تسبب في انهياره نفسيًا بعدما شاهد مشروعه يُزال أمام عينيه.
كما أشار إلى أن بعض معدات القاعة تعرضت للنقل أثناء تنفيذ الإزالة، بينما تعرضت أجزاء أخرى للتلف.

رد على ما أثير بشأن المخالفات
وتطرق محمد عبدالخالق في منشوره إلى ما وصفه بالاتهامات التي أثيرت عقب انتشار الواقعة، مؤكدًا أنه يمتلك عدادات كهرباء مسبقة الدفع، ونفى صحة ما تردد بشأن سرقة التيار الكهربائي.
كما أوضح أنه اتخذ إجراءات السلامة داخل القاعة، بما في ذلك توفير وسائل الإطفاء والتأمين، مشيرًا إلى أن خلفيته الهندسية جعلته يولي اهتمامًا كبيرًا باشتراطات السلامة المهنية.
وأكد أن أي مخالفات – حال وجودها – كان يمكن التعامل معها من خلال توجيه إنذار رسمي أو منحه مهلة لتوفيق الأوضاع، بدلًا من تنفيذ الإزالة بشكل مفاجئ، بحسب ما جاء في منشوره.
محمد عبد الخالق يطلب استغاثة الرئيس
واختتم محمد عبدالخالق رسالته بتوجيه نداء إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أنه لا يطالب بتعويضات مالية، وإنما يطالب بسماع روايته والتحقق من ملابسات الواقعة.
وأشار إلى أن ما يشغله أيضًا هو مصير أصحاب الحفلات الذين حجزوا القاعة قبل تنفيذ الإزالة، مؤكدًا أن العرسان وأسرهم لا ذنب لهم فيما حدث، وأنه كان يتمنى منحهم فرصة لإقامة حفلاتهم دون أضرار.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
وأثار المنشور تفاعلًا كبيرًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مطالب بضرورة التحقيق في الواقعة والاستماع إلى جميع الأطراف، وبين التأكيد على أهمية تنفيذ القانون إذا ثبت وجود مخالفات، مع مراعاة الإجراءات القانونية وحقوق جميع الأطراف.
وحتى الآن؛ لم يصدر بيان رسمي يوضح تفاصيل الواقعة أو يرد على ما ورد في منشور محمد عبدالخالق، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع المعلومات الواردة في روايته، وتواصل الجريدة متابعة أي مستجدات أو بيانات رسمية تصدر بشأن الواقعة ونشرها فور ورودها.
















