عقدت مبادرة إنصاف، في إطار حملة “نساء خارج التغطية”، حلقة نقاشية بعنوان “نحو حماية اجتماعية شاملة: مناقشة مشروع قانون التأمينات الاجتماعية للعمالة الموسمية والمزارعات”، بحضور عدد من أعضاء وعضوات مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب إعلاميين وإعلاميات وباحثين وباحثيات وقانونيين وقانونييات .
تحديات العاملات الموسميات والمزارعات
ناقشت الجلسة أبرز ملامح مشروع قانون التأمينات الاجتماعية، واستعرضت واقع العاملات الموسميات والمزارعات والتحديات التي تواجههن في الوصول إلى مظلة الحماية التأمينية والاجتماعية، بما في ذلك عدم استقرار العمل، وغياب العقود الرسمية، والمخاطر المرتبطة بالانتقال من وإلى أماكن العمل، وما قد تتعرض له العاملات من حوادث وإصابات وحالات وفاة، فضلًا عن تحديات الحصول على التعويضات المستحقة ومدى تناسبها مع حجم الضرر الواقع على العاملات وأسرهن.
وطرقت المناقشات إلى محدودية الوعي بالحقوق التأمينية والمزايا التي توفرها المنظومة، وعدم وضوح جدوى الاشتراك لدى بعض العاملين والعاملات، خاصة في ظل غياب حوافز ومزايا ملموسة تشجعهم .ن على الانضمام إليها.
وأكد المشاركون أهمية إبراز نماذج لأشخاص استفادوا من منظومة التأمينات، بما يساعد على تعزيز الثقة فيها وإظهار أثرها الفعلي على حياة المستفيدين.
كما ناقش المشاركون صعوبة وتعقيد إجراءات التسجيل والاشتراك، والحاجة إلى تبسيطها، بما يسهم في الحد من إحجام العاملين والعاملات عن الاشتراك وتوسيع قاعدة المستفيدين من الحماية الاجتماعية.
وتناول النقاش كذلك الفجوة بين النصوص القانونية ومدى الالتزام الفعلي بتسجيل العاملات وتوفير عقود عمل رسمية، إلى جانب صعوبة تحديد حجم العمالة الموسمية وغير المنتظمة في ظل غياب بيانات دقيقة عنها، وهو ما يحد من القدرة على رصد أوضاعها ووضع سياسات تستجيب لاحتياجاتها وتدعم إدماجها في منظومة الحماية الاجتماعية.
توصيات لتعزيز الحماية الاجتماعية
وخرجت الحلقة النقاشية بعدد من التوصيات، من أبرزها: -رفع الوعي بالحقوق التأمينية والمزايا التي توفرها المنظومة، وتوضيح آليات الاستفادة منها، بما يعزز ثقة العاملين والعاملات في منظومة التأمينات الاجتماعية.
– توفير حوافز ومزايا قصيرة الأجل تشجع العاملين والعاملات على الاشتراك، بما يسهم في توسيع قاعدة التأمينات الاجتماعية.
– تبسيط إجراءات التسجيل والاشتراك.
– إجراء حصر ورصد وتقييم لأوضاع العمالة الموسمية وغير المنتظمة، وبناء قاعدة بيانات دقيقة تساعد على تحديد أعدادها واحتياجاتها، وتقنين أوضاعها، ووضع سياسات تستجيب لاحتياجاتها.
– تعزيز الرقابة والتفتيش على أصحاب الأعمال لضمان تسجيل العاملات وتوفير عقود عمل رسمية، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المخالفات.
– ضمان الالتزام بالسن القانونية للعمل، ومنع تشغيل الأطفال بالمخالفة للقانون، بما يحميهم من الاستغلال في العمل.
– تفعيل دور المجتمع المدني والجمعيات الزراعية في رصد أوضاع العاملات، والتوعية بحقوقهن، ومساندتهن في الحصول على مستحقاتهن.
– تعزيز دور وسائل الإعلام في التعريف بمنظومة التأمينات الاجتماعية ومزاياها، وإبراز نماذج المستفيدين منها، بما يوضح أثر الاشتراك وفوائده.
– العمل على ربط منظومة التأمينات بالخدمات الصحية والمزايا التي يشعر العاملون بأثرها بصورة مباشرة، بما يشجع على الانضمام إلى المنظومة.



















