أكد محمد البستاني رئيس جمعية المطوريين العقاريين، أن القطاع العقاري ما زال يمثل الخيار الأكثر ثباتا وأمانا سواء بغرض الاحتياج أو الاستثمار، مشددا على أن العقار ينقسم إلى شقين رئيسيين؛ الأول يتعلق بالاحتياج الفعلي للسكن والخدمات المختلفة، والثاني يرتبط بالاستثمار طويل الأجل الذي وصفه بأنه الأكثر رسوخا، مقارنة بالدولار أو الذهب أو الفوائد البنكية.
محمد البستاني: الاحتياج العقاري لا يقتصر فقط على الوحدات السكنية
وأوضح البستاني فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الاحتياج العقاري لا يقتصر فقط على الوحدات السكنية، بل يمتد أيضا إلى العيادات والمكاتب الإدارية والمحلات التجارية، قائلا إن السوق دائما يحتاج إلى هذه الأنشطة والمشروعات، وهو ما يمنح القطاع العقاري قوة واستمرارية.
وأضاف رئيس جمعية المطوريين العقاريين، أن العقار يتفوق على أدوات الاستثمار الأخرى من حيث الثبات، مؤكدا على ان لا يوجد وسيلة أخرى أكثر ثباتا ورسوخا من العقار، حتى لو قارنته بالدولار أو الذهب أو الفوائد البنكية، لافتًا إلى أن تلك الأدوات الثلاث هي دائما ما توضع في مقارنة مباشرة مع الاستثمار العقاري.
وشدد محمد البستاني، على ضرورة الدراسة الجيدة قبل شراء أي وحدة عقارية، موضحا أن شراء وحدة تحت الإنشاء يحتاج إلى رؤية استثمارية طويلة نسبيا، قائلا: «لو بتشتري حاجة تحت الإنشاء مش قبل 3 سنوات هتقدر تطلع منها، وماينفعش حد يشتري وهو مستني يبيع بعد سنة لأنه غالبا هيخسر، لأن المطور نفسه بيكون منافسًا له».
وأشار البستاني، إلى أهمية اختيار مطور عقاري موثوق يمتلك إدارة قوية وشركات صيانة، مع ضرورة توافر الموقع المميز والمساحة المناسبة، إلى جانب الاستعانة بمستشار عقاري أو محامي ومهندس ومتخصص مالي لدراسة العائد على الاستثمار بشكل دقيق، مؤكدا أن “العقار ممتاز جدا ، لكن ماينفعش حد يشتري أي حاجة وخلاص بدون دراسة”.
العاصمة الإدارية الجديدة
وفيما يتعلق بالعاصمة الإدارية الجديدة، أكد رئيس جمعية المطوريين العقاريين، أنها تجمع بين كونها مدينة حقيقية ومشروعا استثماريا في الوقت نفسه، مستشهدا بتجربة القاهرة الجديدة التي بدأت منذ نحو 30 عاما، وكانت تعاني ضعف الإشغال قبل أن تتحول خلال السنوات العشر الأخيرة إلى واحدة من أكثر المناطق ازدحامًا وحيوية.
وقال البستاني، إن المدن الجديدة دائما تبدأ تدريجيا ثم ترتفع معدلات الإقبال عليها، بصورة كبيرة مع مرور الوقت، مضيفا: “الناس بعد سنوات هتقول يا ريتنا اشترينا، زي ما دلوقتي بنقول عن القاهرة الجديدة لما كان المتر فيها بـ200 جنيه وبالتقسيط”.
وأكد رئيس الجمعية، أن رؤية الدولة واستراتيجيتها العمرانية الحالية، تؤكد أن العاصمة الإدارية أصبحت العاصمة الفعلية لمصر، موضحا أن انتقال الوزارات ومجلس الوزراء والمؤسسات الكبرى إليها، يعكس هذا التوجه بشكل واضح، متسائلًا: هل يوجد عاصمة بدون سكان أو بدون ازدحام أو بدون حياة؟، بالتأكيد لا، لكن الأمر يحتاج وقتا».
وأشار محمد، إلى أن السوق قد يشهد تباطؤا نسبيا في المبيعات خلال بعض الفترات، إلا أن ذلك لا يقلل من قيمة العاصمة الإدارية كوجهة استثمارية وسكنية مستقبلية، مؤكدا أن العودة إلى القاهرة القديمة كعاصمة أمر مستحيل.
واختتم البستاني، تصريحاته بالتأكيد على أن السنوات القليلة المقبلة ستشهد تغيرا كبيرا في حجم الإقبال على العاصمة الإدارية، قائلا: “خلال سنوات تعد على أصابع اليد الواحدة، الناس هتقول كان معروض علينا هنا ويا ريتنا اشترينا”.
اقرا ايضا: خالد عباس: العاصمة الإدارية أصبحت واقعًا جاذبًا للاستثمار والتعليم الدولي





















