قال الدكتور عبدالرحمن خليل مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، إن السوق العقاري المصري لا يزال في مرحلة نشر الثقافة والتوعية بشأن صناديق الاستثمار العقاري، موضحًا أن السوق لا يمتلك حتى الآن آلاف الصناديق أو نماذج مطبقة ومحكومة ومنظمة يمكن الاستناد إليها على نطاق واسع، ولذلك يتم التعامل مع الملف بشكل تدريجي وخطوة بخطوة.
وأضاف خليل فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن هناك تأييدًا قويًا لتوسيع مظلة التراخيص أمام صناديق الاستثمار العقاري، مع ضرورة الإسراع في تفعيلها من خلال الهيئة العامة للرقابة المالية، باعتبارها حلًا منظمًا ومحكومًا ورسميًا وآمنًا بدرجة كبيرة لمعالجة أزمة التمويل، مؤكدًا أن مشكلة التمويل أو معضلته تمثل تحديًا كبيرًا أمام القطاع، ويمكن أن تكون الصناديق حلًا مناسبًا ومنظمًا لها.
خليل: الصناديق حل للتمويل.. لكن التوسع يحتاج إلى حوكمة وتوعية
وأوضح مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن صناديق الاستثمار العقاري تمثل حلًا جيدًا، لكنها لا تزال في بداياتها مقارنة بحجم السوق العقاري المصري، الذي وصفه بأنه قطاع كبير جدًا، لافتًا إلى أن عدد الصناديق التي تم تأسيسها، والتي سيتم تأسيسها أو الموجودة في الطريق، لا يزال محدودًا إذا ما قورن بحجم السوق.
وأشار خليل، إلى وجود تحفظات وضوابط تحكم عمل الصناديق، مؤكدًا أن الهدف هو تقديم حل لمشكلة التمويل، ولكن بصورة منظمة، قائلًا إن معالجة مشكلة معينة لا يجب أن تؤدي إلى مشكلة أكبر منها، ولا ينبغي أن تكون الآثار الجانبية لأي حل أشد أو أخطر من المشكلة الأصلية.
وأكد عبدالرحمن، أن الضمانة الأساسية في هذا الإطار تتمثل في منع تحول صناديق الاستثمار العقاري إلى وسيلة لاستغلال أموال المواطنين بأي شكل من الأشكال أو بصورة غير منضبطة، موضحًا أن الهدف الرئيسي هو توفير التمويل للمشروعات العقارية من خلال الصناديق.
وتابع: “الهدف واضح جدًا، أي حاجة هتساعد في تحقيق الهدف ده نعملها، ما عندناش فيها أدنى مشكلة”، مشيرًا إلى أن كل ما يتعلق بحوكمة الصناديق يمثل خطوة مهمة، وهو ما قامت به الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب أهمية العمل على توعية المواطنين بطبيعة هذه الصناديق وكيفية التعامل معها.
وشدد خليل، على أن ملف التوعية يحتاج إلى اهتمام أكبر بالتزامن مع التوسع في مظلة صناديق الاستثمار العقاري، قائلًا إن توسيع المظلة يجب أن يصاحبه توسيع دائرة التوعية، حتى يكون المستثمرون والمواطنون على دراية بإمتى يتم إنشاء صندوق وكيفية إنشائه وآليات التعامل معه، مقترحا في هذا السياق عقد جلسات نقاشية وتنفيذ حملات توعية وإعداد مواد تعريفية وتسويقية ودعائية ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستشهدًا بما تم في ملف الضرائب من نشر العديد من المواد التوعوية والتسويقية والإعلانات وغيرها.
ولفت عبدالرحمن، إلى أن ملف صناديق الاستثمار العقاري يحتاج إلى توعية تساعد الناس على فهم الصناديق والتعامل معها، بحيث لا يتجهون إليها بكثرة دون فهم أو وعي، وفي الوقت نفسه لا يخافون منها ويبتعدون عنها، مؤكدًا أن المطلوب هو التعامل معها بوعي وإدراك.
وأوضح مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن الاستفادة من الصناديق يمكن أن تمتد إلى تمويل المشروعات وتسريع وتيرة الإنشاءات والتطوير والتنمية العمرانية، فضلًا عن تحريك السوق وعدم التأثر بالتباطؤ النسبي في بعض المناطق على مستوى مبيعات الوحدات، والذي يشكو منه بعض المتعاملين، بما قد يؤثر على تمويل المشروعات، مشيرا إلى أن وجود الصندوق يمكن أن يساهم في تحريك المشروع وتمويله، وبالتالي منح المشروعات سرعة أكبر، مع تحقيق قدر من الانضباط والالتزام تجاه المواطن والعميل فيما يتعلق بالإنشاءات والتسليمات والتشغيل وغيرها.






















