قال المحامي بالنقض إبراهيم عبدالعزيز سعودي، رئيس المجلس العربي للتنمية القانونية وعضو اللجنة الاستشارية بنقابة المحامين، إن مشروع قانون الإيجار القديم بصورته الحالية يتجاهل موقف فئة واسعة من المنتفعين، ما قد يُعرّضه لشبهة عدم الدستورية حال إقراره.
أزمة في قانون الإيجار
وأشار سعودي، في تصريحات صحفية، إلى أن الأزمة تتعلق بالمستأجرين الذين حصلوا على حق الانتفاع بوحدات الإيجار القديم عبر التنازل المشروع من المستأجر الأصلي، وذلك بناءً على المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981، التي أجازت صراحة التنازل عن العين مقابل مبلغ مالي يُوزع مناصفة بين المالك والمستأجر الأصلي.
اقرأ أيضًا: عبد المنعم إمام: مشروع تعديل الإيجار القديم «عقاب اجتماعي».. ويرفض طرد كبار السن من مساكنهم
وأوضح أن هذه الفئة دفعت مبالغ طائلة – في كثير من الأحيان تجاوزت نصف القيمة السوقية للوحدة آنذاك – مقابل الاستفادة بالعين المؤجرة، وهو ما أدى إلى نشوء علاقة قانونية مركبة تجمع بين المالك والمنتفع الجديد، واستقرار وضعهم القانوني لعقود.
مصير من دفعوا حق الانتفاع
وأضاف سعودي أن هذه المسألة طُرحت مرارًا في جلسات الحوار المجتمعي الخاصة بمناقشة مشروع القانون، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس النواب، لكنه أكد أن الحكومة ولجنة الإسكان لم تُبدِ حتى الآن أي موقف واضح حيالها، وهو ما يمثل – على حد تعبيره – “تجاهلًا لواقع قانوني واجتماعي مستقر”.
وأكد أن عدم معالجة هذه الوضعية في مشروع القانون المعروض على البرلمان يفتح الباب أمام طعن دستوري محتمل، إذ لا يمكن إغفال الحقوق المالية والقانونية المكتسبة لهؤلاء المنتفعين، دون تقديم تسوية عادلة أو اعتراف تشريعي صريح.
واختتم سعودي تصريحاته محذرًا من أن استمرار هذا التجاهل من شأنه أن يؤدي إلى أزمة قانونية واسعة عند التطبيق، داعيًا إلى ضرورة تضمين نصوص القانون ما يُعالج وضع هذه الفئة بصورة عادلة ومنصفة، ويُجنب المشروع شبهة مخالفة الدستور.






















